«إعلام الأسرى» يدين الاعتداءات الوحشية على القائد الفلسطيني أحمد سعدات
أدان مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين بأشد العبارات ما يتعرض له القائد والأسير أحمد سعدات (72 عاما) من اعتداءات جسدية ونفسية متكررة داخل عزل “جانوت”، حيث نُقل إليه مؤخرا قادما من عزل “مجدو”، وتعرض فور وصوله للضرب الوحشي على يد وحدات القمع الصهيونية.
وأكد المكتب وجود شهادات موثقة، أن القائد سعدات يعاني في عزل “مجدو” من اقتحامات متكررة لزنزانته وتفتيشات مهينة وتراجع كبير في وضعه الصحي وهبوط واضح في وزنه إلى جانب تعرضه لاعتداء جسدي مباشر عدة مرات ضمن سياسة انتقامية تستهدف رمزيته ومكانته.
وأشار إلى أن عائلته وثقت أن سعدات أُصيب سابقا بمرض جلدي (سكابيوس) وخضع لظروف تنكيل قاسية حيث تم الاعتداء عليه في شهر مارس الماضي أثناء نقله من “ريمون” إلى “مجدو” واحتُجز في ساحة السجن لساعات مع تقييده وتغطية رأسه.
وقال المركز إن ما يتعرض له القائد سعدات هو جريمة متكاملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ويعكس نية الاحتلال الواضحة في تصفية رموز الحركة الوطنية داخل السجون ببطء وتحت غطاء رسمي.
وحمل إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، داعيا الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية الدولية للتدخل الفوري من أجل وقف هذه الانتهاكات وإنهاء عزله والإفراج عنه.
جرائم الاحتلال
وفي وقت سابق، قال مكتب إعلام الأسرى إن ما كشفت عنه منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل" عن استشهاد (98) فلسطينيا معظمهم مدنيون أثناء احتجازهم في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، معطيات جديدة تؤكد ما خلصت إليه تقارير مؤسسات الأسرى بارتكاب الاحتلال جرائم إعدام منظمة بحق الأسرى ارتكبت في الخفاء بعيدا عن أنظار العالم.
وأكد المكتب في بيان له، أن استشهاد هذا العدد من المعتقلين، دون محاكمة عادلة أو معرفة الأهل بمصيرهم، يشكل جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويصنف ك جريمة حرب و جريمة ضد الإنسانية حسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار البيان إلى أنه بموجب القانون الدولي الإنساني يعتبر ذلك جريمة جسيمة وانتهاكا صريحا لاتفاقيات جنيف، لا سيما المادة (3) المشتركة، والمادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم قوة الاحتلال بحماية حياة وكرامة المعتقلين في جميع الظروف.
تعذيب الأسرى
وحمل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال مسؤولية ارتقاء هذا العدد من الأسرى نتيجة التعذيب الوحشي والتجويع والإهمال الطبي، لنؤكد على أن العدد الحقيقي يتجاوز ذلك بكثير، حيث يمارس الاحتلال بحقهم سياسة التكتيم والإخفاء القسري خاصة المعتقلين في السابع من أكتوبر.
وطالب المؤسسات الدولية وخاصة لجنة الصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتها الكاملة في فتح تحقيق دولي عاجل وضمان الوصول إلى المعتقلين، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم، ومساءلة المسؤولين عنها أمام الجنائية الدولية.
ودعا للعمل على كشف مصير أعداد من الأسرى يفرض عليهم الاحتلال سياسة التكتيم والإخفاء القسري، والعمل على زيارتهم وتفقد حقوقهم والإفراج عنهم.
وشدد على ضرورة تفعيل الفعاليات الشعبية المناصرة للأسرى في كافة الميادين اسنادا لهم ولقضيتهم، حتى الإفراج عنهم.