رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في اليوم العالمي للناجين من الانتحار.. علامات تخبرك بأن ابنك في خطر

اليوم العالمي للناجين
اليوم العالمي للناجين من الانتحار

يأتي اليوم العالمي للناجين من الانتحار الذي يوافق 22 نوفمبر كل عام، ليذكّر الأسر بأهمية الانتباه للتغيّرات السلوكية والنفسية عند الأبناء، خاصة في المراحل العمرية الحساسة مثل المراهقة وبداية الشباب، في هذا اليوم، تتوجه الأنظار إلى الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الآباء في اكتشاف العلامات المبكرة التي تشير إلى أن الطفل أو الشاب يعاني من ضغوط نفسية شديدة أو يفكر في إيذاء نفسه، وهو ما يسمح بالتدخل المبكر وتقديم الدعم قبل تفاقم المشكلة، وتؤكد منظمات الصحة النفسية العالمية أن الوعي الأسري هو أهم خط دفاع لمنع الانهيار النفسي.

علامات تشير إلى وجود خطر على الأبناء

في هذا الإطار، وبمناسبة اليوم العالمي للناجين من الانتحار، تقول الدكتورة فاطمة العلي، الاستشاري التفسي، إن هناك مجموعة من  العلامات السلوكية التي يعتبرها الخبراء مؤشرات حقيقية على أن «ابنك في خطر»، أهمها الانسحاب المفاجئ من الأنشطة الاجتماعية أو الهوايات التي كان يحبها، والتغيّر الحاد في المزاج، سواء عبر نوبات غضب غير مبررة أو هدوء مبالغ فيه.


كما يعد التغيّر الواضح في نمط النوم، سواء بالنوم الزائد أو قلته علامة تحتاج إلى انتباه.


وتضيف الاستشاري النفسي، أنه من الإشارات المهمة أيضًا انخفاض التركيز الدراسي، والتجاهل المتكرر للواجبات والمسؤوليات، إضافة إلى الشكاوى البدنية المتكررة دون أسباب طبية واضحة مثل الصداع أو ألم المعدة.

ومن العلامات التي تحتاج إلى تعامل سريع، الحديث المتكرر عن الشعور باليأس أو عدم القيمة أو التعبير عن أفكار سلبية تجاه الذات.


وقد يظهر ذلك بطريقة مباشرة في بعض الأحيان، أو بشكل غير صريح من خلال جمل مثل: «أنا عبء على الجميع» أو «محدش هيفتقدني». كما يُعد التغيّر المفاجئ في العلاقات، مثل فقدان صديق أو حبيبة من الإشارات التي قد تؤثر نفسيًا على الأبناء وتدفعهم إلى التفكير بطريقة خطيرة.

كيف تتعامل مع أبنائك لحمايتهم من الانتحار؟

في المقابل، يوصي الأخصائيون بضرورة التواصل المستمر مع الأبناء، وفتح باب النقاش حول مشاعرهم وتجاربهم اليومية بدون إصدار أحكام. فالفهم الحقيقي يبدأ بالسماع الجيد، كما أن دعم الطفل عاطفيًا، وإشعاره بأن مشكلاته مهما كانت صغيرة فهي مُهمة، يساعد على منع تراكم الضغوط النفسية، خاصة أن هناك ما يقرب من 800 شخص يموتون كل عام بسبب الانتحار، إذ يموت شخص واحد كل 11 دقيقة.

 


ومن الضروري أيضًا مراقبة الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، لأن بعض المحتويات السلبية أو المقارنات المستمرة قد تزيد الشعور بالضغط والقلق لدى الأبناء.

ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر والحديث المفتوح هما أهم وسيلتين لحماية الأبناء في اليوم العالمي للناجين من الانتحار، فكل كلمة تشجيع، وكل لحظة استماع، قد تُنقذ حياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء