رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بديع قرحاني: تهريب أسلحة من سوريا إلى حزب الله لم يعد سهلا|فيديو

بديع قرحاني - الباحث
بديع قرحاني - الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية

قال بديع قرحاني، الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية، إن تهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله لم يعد أمراً سهلاً كما كان في السابق، مشيراً إلى وجود تنسيق شبه كامل بين الجيش اللبناني والجيش السوري والأجهزة الأمنية في كلا البلدين، وأن هذا التنسيق يشمل ضبط الحدود ومكافحة تهريب المخدرات، الأمر الذي أدى إلى انهيار ما وصفه بـ"إمبراطوريات الكبتاغون" التي كانت محمية سابقًا من حزب الله والنظام السوري.

وأشار إلى أن حزب الله قد يتمكن من تهريب بعض الصواريخ أو الأسلحة الصغيرة، لكنه شدد على صعوبة ذلك مقارنة بما كان يحدث سابقًا، مؤكداً أن الحدود لم تعد كما كانت، وأن التهريب لم يعد يمر بسهولة كما كان في الماضي، خاصة مع الضغوط والمراقبة المشتركة من الجيشين اللبناني والسوري.

ملف الموقوفين السوريين في لبنان

تطرق الباحث الفلسطيني، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، إلى ملف الموقوفين السوريين في لبنان، موضحًا أنه ملف ذو طابع سياسي أكثر من كونه قضائيًا، نظرًا لتعدد القوى السياسية اللبنانية والاختلافات الداخلية حول هذا الملف، وأن الغالبية العظمى من الموقوفين لم يتورطوا في أي أعمال إرهابية داخل الأراضي اللبنانية، وكان توقيفهم مرتبطًا بمناصرتهم للثورة السورية أو نشاط سياسي سلمي، إذ أن معظم هؤلاء الموقوفين قضوا سنوات طويلة في السجون دون محاكمات فعلية، وهو ما يعكس بطء معالجة السلطات اللبنانية لهذه القضايا بسبب تعدد الجهات وصراعات المصالح السياسية، مؤكدًا أن هناك محاولات جادة الآن للوصول إلى حلول قانونية مناسبة بالتنسيق مع الجانب السوري.

وتحدث بديع قرحاني، عن المقترح القائم لتقسيم الموقوفين السوريين إلى ثلاث فئات بعد إسقاط صفة الإرهاب عنهم، موضحًا أن دمشق قدمت قائمة بأسماء الأشخاص الذين يمكن الإفراج عنهم فورًا، والذين لم يتورطوا في أي أعمال عسكرية أو إرهابية سابقة، ولا سيما عدد السوريين الذين تورطوا في اشتباكات مع الجيش اللبناني قليل جدًا، مثل بعض أحداث مخيم نهر البارد في 2008، بينما الغالبية العظمى لم تشارك في أي أعمال عنف، وأن الهدف من هذه المقاربة هو التوصل إلى حل متوازن يرضي الجانب السوري ويحقق مصلحة لبنان في إدارة ملف الموقوفين بشكل عادل ومنظم، مع إبقاء الترتيبات القانونية والسياسية تحت رعاية الجهات المختصة لضمان عدم العودة إلى أي توترات مستقبلية.

أهمية التعاون الأمني والسياسي

وشرح بديع قرحاني، أن التعاون الأمني بين لبنان وسوريا يشمل مراقبة الحدود وضبط أي محاولات تهريب سواء للأسلحة أو المخدرات، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقة اللبنانية السورية، وأن هذه الجهود تساهم في تقليل المخاطر الأمنية على الحدود، وتمنع أي محاولات لإعادة بناء شبكات التهريب السابقة، إذ أن الجانب الإعلامي في النزاع بين حزب الله وإسرائيل قد يضخم احتمالات التهريب، لكن الواقع على الأرض يوضح صعوبة تنفيذ هذه العمليات بسبب الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق المستمر بين الجيشين.

بديع قرحاني - الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية
بديع قرحاني - الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية

ختم الباحث الفلسطيني، بالإشارة إلى أن هناك العديد من الملفات العالقة بين لبنان وسوريا، أبرزها ملف ترسيم الحدود، بالإضافة إلى متابعة قضية الموقوفين السوريين بشكل متدرج، مؤكدًا أن هناك رعاية مستمرة من الأطراف اللبنانية والسورية للوصول إلى نتائج توافقية تلبي مصالح كلا الطرفين، مع الإشارة إلى أن التقدم في هذه الملفات يحتاج إلى وقت وتنسيق مستمر بين الجانبين لضمان نتائج ناجحة ومستقرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء