رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتور محمد مجاهد الزيات: نزع سلاح حزب الله رهان مستحيل

د مجاهد الزيات
د مجاهد الزيات

 

-مشروعا الإخضاع الأمريكي والإبقاء الإيرانى يتصارعان على أرض لبنان



-​التفاوض الإيرانى الأمريكي يحدد المصير



-​التماسك الشيعي العالمي في جنازة نصر الله يؤشر لاستمرار نفوذ حزب الله
 



توجه الدكتور محمد مجاهد الزيات المستشار الأكاديمي للمركز المصرى للفكر و الدراسات الاستراتيجية والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، بالشكر للحضور في جلسة مركز "باسيت"، معربًا عن تقديره للإسهام النوعي للدكتورة نفين مسعد التي قدمت رؤية شاملة وتحليلية كاشفة حول الوضع في لبنان، وما يتضمنه من تداخلات سياسية ومستقبلية. ويشير الدكتور الزيات إلى أن ما طرحته الدكتورة نيفين يمثل إطارًا عامًا قابلاً للتوسع والتفصيل، لاسيما في ظل تعقيد الأزمة اللبنانية الراهنة.



وأوضح أن القوى السياسية في لبنان، برأيه، لا تُعطي أولوية لبناء الدولة في هذه المرحلة، بل تكرّر نفس القضايا المطروحة منذ سنوات. إلا أن المتغير الجوهري الذي طرأ على المشهد مؤخرًا يتمثل في وضع "حزب الله" ويرى أن هذا التغير يرتبط عضوياً بالدورين الإسرائيلي والأمريكي، اللذين لا يستهدفان بالضرورة بناء لبنان قويًا، بل إكمال المشروع الأمريكي–الإسرائيلي في المنطقة. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، قبل مغادرة السلطة، إلى تهدئة الحدود الشمالية وضمان دعم المستوطنين، مدعيًا تحقيق إنجاز ميداني هناك.



أما النقطة الثانية فتشير إلى أن السيطرة الإيرانية على لبنان كانت ولا تزال قائمة، وستستمر. فمنذ الضربة التي تعرض لها حزب الله، هدأت لهجته، ثم عاد خطابه للتصعيد مع توقف المفاوضات بين لبنان والولايات المتحدة. ويفسر الزيات ذلك بأن الهدف الأمريكي–الإسرائيلي يتمحور حول تقويض الأذرع الإيرانية في لبنان، وأهمها حزب الله، مما يستلزم بقاء إيران كلاعب أساسي في المعادلة. فلبنان وسوريا – بعد سقوط النظام – والعراق والحوثيون، يشكلون مجتمعين ورقة ضغط إيرانية في التفاوض مع أمريكا وبالتالي، فإن نتائج هذا التفاوض ستنعكس مباشرة على موقف حزب الله.

 

وتطرق الزيات إلى تساؤل جوهري لا يزال بلا إجابة شافية، وهو: آلية نزع سلاح حزب الله. وإذا ما نجحت هذه الآلية في غزة، فكيف يمكن تعميمها في لبنان، خاصة مع وجود الجيش النظامي؟ وخلص إلى أن سحب السلاح لن يتم إلا بموافقة حزب الله نفسه، ومقابل ضمانات توقف الاعتداءات. ويبقى الحل مرتبطًا إلى حد كبير بتقدم المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تُجرى عبر وساطة عُمان. وقد زار نائب وزير الخارجية الإيراني سلطنة عُمان مؤخرًا، ورغم النفي الإيراني، يبدو أن الملف لا يزال مطروحًا.

 

واختتم الدكتور الزيات بالإشارة إلى مشهد مهيب في جنازة الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث توافد أكثر من 30 ألف شيعي من مختلف أنحاء العالم، خاصة من أوروبا، مما يعكس شعور الطائفة بالخطر والتهديد، وهو ما يدفعها إلى التماسك في أوقات الأزمات، كما حدث في إيران عندما توحدت المعارضة مع النظام في مواجهة تهديد خارجي. ويستنتج من ذلك أن حزب الله سيبقى قوة سياسية مؤثرة، لكن تحوله من قوة عسكرية إلى كيان سياسي بحت سيتطلب جهودًا كبيرة وحوافز داخلية وخارجية ملموسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء