رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«علي ندا».. نجار دمياطي حوّل بقايا الأخشاب إلى سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

على داخل السيارة
على داخل السيارة

في محافظة دمياط، حيث تُعرف صناعة الأخشاب بدقتها وتميزها، خطف النجار الدمياطي "علي ندا" أنظار الأهالي، بعد أن كشف عن مشروعه الفريد، سيارة مبتكرة تشبه المركبة الفضائية، صُنعت بالكامل من بقايا الأخشاب ومزوّدة بأنظمة تعمل بالطاقة الشمسية وتقنيات عالية الجودة.

من الورشة إلى سيارة مبتكرة.. حلم يتجسد

علي ندا، المعروف بين أهل منطقته بمهارته الاستثنائية في فنون النجارة، لم يكتفِ بحبه لمجال الأخشاب وصناعة الأثاث منذ الصغر، بل قرر أن يُثبت أن الخيال يمكن أن يصبح واقعًا، ومن داخل ورشته الصغيرة، بدأ في تجميع قطع الأخشاب، ليحوّلها شيئًا فشيئًا إلى نموذج هندسي أقرب ما يكون إلى سيارة تشبه مركبة الفضاء.

وقال علي ندا، البالغ من العمر 60 عامًا، لموقع "إيجبتك": "الفكرة راودتني منذ سنوات طويلة، ومن منطلق حبي لوطني مصر، جاءتني  فكرة السيارة من "عجلة السلام" وقررت الانطلاق في تنفيذ الرسم الهندسي وتحويله لواقع دون تردد، وبدأت في تصنيع السيارة المبتكرة عام 2000، من عجلة تروسيكل قديم وبقايا الأخشاب، وذهبت لحداد وطلبت منه تجميع قطع حديد بشكل معين ولحامها وفقًا لرسم هندسي أعدته مسبقًا.

وأكد «علي ندا» على تطوير مشروعه كل عام، حيث تم تزويد السيارة المبتكرة بالطاقة الشمسية وشاشات عرض، بالإضافة إلى الصوت والضوء، ويتجول بها في شوارع المحافظة في المناسبات الوطنية مثل انتصارات أكتوبر المجيدة، مع تفعيل تقنية الصوت بأغاني وطنية في حب مصر، وتم تكريمه من المستشار العسكري والعديد من القيادات، يقول: “أفخر بذلك لأني أردت التعبير عن وطنيتي بطريقة مختلفة، خاصة أن الخشب ليس مجرد مادة تقليدية، بل يمكن أن يكون جزءًا من ابتكار غير مسبوق، وأتمنى وضع سيارتي في متحف أو ظهورها في مشهد تاريخي من مسلسل أو فيلم تليفزيوني”.

طاقة شمسية وتقنيات محسّنة

المركبة التي صممها “علي” ليست مجرد هيكل خشبي آسر للنظر؛ فقد زوّدها بأجهزة تعمل بالطاقة الشمسية، وبنية داخلية تتحرك وتفتح ميكانيكيًا، إضافة إلى ملامح تصميمية مستوحاة من عجلة السلام.

مشروع يجذب الأنظار ويلهم الشباب

منذ ظهور المركبة في الشارع، أصبح “علي” محط اهتمام المارة، حيث تتوقف السيارات ويلتقط الناس الصور بجوار ابتكاره الغريب. ويؤكد كثيرون أن المشروع يحمل رسالة بالغة الأهمية مفادها أن الإبداع لا يحتاج لرأس مال كبير، بل إرادة وقدرة على تحويل المخلفات إلى قيمة.

ويأمل “علي ندا” أن يصل مشروعه إلى الجهات المعنية لتبنّيه أو دعمه، خصوصًا أنه يخطط لتحسين النموذج الحالي وتطوير نسخة أكثر تطورًا مزودة بأنظمة ذكية وإمكانيات حركة ذاتية.

إبداع دمياطي بلا حدود

يظل ما فعله “علي ندا” مثالًا حيًا على الابتكار  في مصر، وإثباتًا أن الحرف يمكنها أن تواكب العصر وتقدّم للعالم نماذج جديدة من الإبداع. وبينما يقف هو بجوار مركبته يشرح تفاصيلها للناس، يبدو واضحًا أنه لا يطمح فقط للاعتراف بجهده، بل ليسعى ليكون مصدر إلهام لجيل جديد من المبتكرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء