رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«لاعب النرد».. معرض يكشف أسرار حياة محمود درويش بين الحب والمقاومة والمنفى

محمود درويش
محمود درويش

بالتزامن مع افتتاح معرض «لاعب النرد» للشاعر الفلسطيفي محمود درويش، في بيت الحكمة بالشارقة، استطاع أن يرسخ اسمه بوصفه أحد أبرز الأصوات الشعرية في القرن العشرين، حيث حول الوجدان العربى إلى لغة نابضة تختزن الذاكرة والهوية والمقاومة. 

يأخذ المعرض الزائر في رحلة عبر حياة الشاعر، من طفولته في قرية البِرْوَة إلى حضوره المتجدد في المشهد الأدبى العربى والعالمى،  وتعتبر يشكل رحلة فنية وثقافية تحتفي على مدار أربعة أشهر، إذ يجمع بين الوثائق النادرة والمخطوطات الأصلية والصور العائلية.

ويأتي المعرض في ستة محاور مستلهمة من قصيدته الشهيرة «لاعب النرد» إحدى آخر قصائده فى قراءة معمقة لحياته وتحولاته الشعرية والإنسانية، ويقدم كل محور جانبا من شخصيته المتعددة: الطفل، الشاعر، المنفى، العاشق، المقاوم، ثم الحاضر رغم الغياب.

محاور معرض الشاعر محمود درويش

الابن هو الوجه الأول للمعرض؛ ويعرض في هذا القسم وثائق وصور نادرة لعائلته وطفولته، إلى جانب مقتطفات من نصوصه المبكرة مثل «ونهانى عن السفر»، بما فيها من إشارات أولى إلى حساسيته الشعرية وتشكل وعيه.

أما محور الشاعر فيتتبع بداياته الأولى فى حيفا، والكتب التى صاغت وجدانه، وقصائده الأولى التى كشفت موهبته المبكرة، ويضم القسم مخطوطات مكتوبة بخط يده، ودفاتر مدرسية، ونسخًا نادرة من دواوينه الأولى، إضافة إلى مجموعته الكاملة وترجمات متعددة لقصائده.

ويسلط المعرض الضوء على حياة درويش كـ «لاجئ فى وطنه» تحت الحظر والاعتقال، قبل أن تبدأ سلسلة المنافى من موسكو إلى القاهرة وبيروت وتونس وباريس ثم عمان ورام الله، وتعرض فى هذا القسم وثائق تحقيق ورسائل من داخل السجن ووثائق سفر تظهر تقلبات الرحلة ومكابدات الشاعر خارج أرضه.

ويكشف محور العاشق البعد الإنسانى فى تجربة درويش، عبر محطات علاقاته العاطفية التى شكّلت مادة شعرية غنية، فتصير المرأة فى شعره مرآة للوطن والبحث عن الطمأنينة، ويتضمن هذا الجزء قصائد بخط يده مثل «قصائد عن حب قديم»، وأعمالًا فنية للفنانة منى السعودى، احتفاءً بجماليات الحب فى عالمه.

أما محور المقاوم فيقدم درويش بوصفه أحد أعمدة المقاومة الثقافية الفلسطينية، عبر عرض بطاقة هويته وقصيدته الشهيرة «بطاقة هوية»، ومقاطع من فيلم «سجل أنا عربى»، إلى جانب مواد أرشيفية حول قصائده ذات البعد السياسى، ومنها قصيدته فى رثاء غسان كنفانى. كما تظهر صوره مع رموز الثقافة الفلسطينية مثل إدوارد سعيد وناجى العلى.

ويختتم المعرض بمحور الغائب الحاضر الذى يوثق سنواته الأخيرة، ومواصلته الكتابة رغم أزماته الصحية، مع عرض تسجيل مرئى لقصيدته «جدارية» ونص نادر يتخيل فيه جنازته بروح ساخرة وهادئة. ويضم هذا القسم صورًا من مراسم تشييعه فى رام الله عام 2008، وأعمالًا مستوحاة من قصائده مثل «معلقات درويش».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء