رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطة ترامب توقف الحرب الروسية – الأوكرانية أم تعيد إشعالها؟|فيديو

ترامب الصراع الروسي
ترامب الصراع الروسي الأوكراني

كشفت قناة سكاي نيوز عربية، في تقرير مفصل أن كييف وحلفاءها الأوروبيين غير راضين عن البنود المقترحة، ووفقًا لمصادر دبلوماسية، تعمل الترويكا الأوروبية فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى جانب أوكرانيا على إعداد مقترح مضاد يراعي مصالح كييف الأمنية والسيادية، بهدف مواجهة الضغوط الأميركية المتصاعدة لتمرير الخطة.

ووفق التقرير، ترى الدول الأوروبية أن صيغة واشنطن الحالية تُضعف الموقف التفاوضي لكييف، خصوصًا أنها تقوم على معادلة "الأمن مقابل التنازل عن الأراضي"، وهي معادلة ترفضها القيادة الأوكرانية، وبينما تضغط إدارة ترامب لفرض المبادرة باعتبارها "الخيار الواقعي الوحيد لوقف النزيف"، عبّرت مصادر أوروبية عن خشيتها من أن يؤدي القبول بها إلى إضعاف الأمن الأوروبي على المدى البعيد.

ضغوط أمريكية ونصيحة من موسكو

في السياق ذاته، نقل التقرير، أن واشنطن لوّحت بحرمان كييف من المعلومات الاستخباراتية والمساعدات العسكرية في حال رفضت الخطة، ما يُعد أقوى تهديد أمريكي منذ بدء الحرب؛ وهذه الخطوة، بحسب المراقبين، تهدف إلى دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات "في أسرع وقت ممكن"، كما وجه الكرملين نصيحة مباشرة للرئيس الأوكراني بقبول التفاوض الآن "قبل أن تخسر أوكرانيا مزيدًا من الأراضي"، فيما ترى موسكو أن التطورات الميدانية تمنحها أفضلية واضحة، وأن أي تأخير في المفاوضات قد يأتي على حساب كييف، خصوصًا في ظل استمرار تقدم القوات الروسية في بعض الجبهات.

وبحسب التقرير، تتضمن الخطة الأميركية 28 بندًا رئيسيًا تتناول مستقبل الأمن الأوروبي والعلاقات بين كييف وموسكو، وترتكز على اتفاقية "عدم اعتداء شاملة" بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا، إلى جانب وضع سقف واضح لقدرات الجيش الأوكراني.

مستقبل الأمن الأوروبي

وتشمل أبرز البنود: "تحديد قوام الجيش الأوكراني بـ 600 ألف جندي فقط، تضمين الدستور الأوكراني نصًا يمنع الانضمام إلى حلف الناتو مستقبلًا، إلزام الناتو بعدم نشر قوات له داخل الأراضي الأوكرانية، السماح للطائرات المقاتلة الأوروبية بالتمركز في بولندا بدلًا من أوكرانيا، التزام كييف بعدم امتلاك أي سلاح نووي"، وتقضي الخطة كذلك باعتراف دولي بقيادة روسيا لشبه جزيرة القرم ومقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، بحكم الأمر الواقع، إلى جانب تجميد وضع خرسون وزاباروجيا على خطوط التماس الحالية.

وأشار التقرير، إلى أنه يجب على روسيا التخلي عن الأراضي التي تسيطر عليها خارج المناطق الخمس المحددة، مقابل انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء واقعة شرق دونيتسك وتخصيصها لاحقًا كمنطقة عازلة، كما تتناول الخطة وضع محطة "زاباروجيا" للطاقة النووية، باعتبارها واحدة من أهم النقاط التي تتخوف منها أوروبا نظرًا لموقعها الحرج وحساسيتها النووية، لا سيما كييف تعتبر تلك البنود "غير قابلة للقبول"، لأنها تتضمن تنازلات كبيرة في ملفات السيادة والأمن القومي، في وقت تواصل فيه روسيا تثبيت موقفها العسكري على الأرض.

ترامب والحرب الروسية - الأوكرانية 
ترامب والحرب الروسية - الأوكرانية 

قضايا الأرض والحدود

ومع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع، تزداد الضغوط الدولية من أجل إيجاد مخرج سياسي، لكن التباعد الكبير بين مواقف الأطراف يجعل التوصل لاتفاق أمرًا معقدًا. فبينما تسعى واشنطن لتقديم الخطة باعتبارها "المسار الواقعي الوحيد"، تعمل أوروبا على خلق بديل يحفظ توازن القوى؛ وفي الوقت نفسه، تواصل موسكو التقدم ميدانيًا، ما يرفع سقف مطالبها ويفرض واقعًا جديدًا على خطوط التماس، بينما يرى محللون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة: إما مزيد من التصعيد إذا تعثرت المفاوضات، وإما دفع الأطراف إلى حل وسط يوقف الحرب، وإن كان على حساب طموحات كييف الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء