رحلة بين قصة حب والفن التشكيلي.. تعرف على متحف محمد خليل
يعتبر متحف محمد محمود خليل وحرمه، أحد أبرز المتاحف المصرية التي تقع في حي الدقي بالقاهرة على ضفاف النيل، والذي أسسه محمد محمود خليل، وجمع فيه مقتنيات فنية عالية القيمة، وعندما توفي خليل عام 1953، أوصى بهذه المقتنيات إلى زوجته على أن توصى بها وبالقصر كمتحف للحكومة المصرية بعد وفاتها، وتم افتتاح القصر كمتحف لأول مرة عام 1962، نقل بعدها إلى قصر الأمير عمرو إبراهيم بالزمالك عام 1971 ثم أعيد افتتاحه بالزمالك عام 1979.
تشمل مقتنيات المتحف مجموعة نادرة من علب الأنرو ذات الطراز الياباني، وهي المقتنيات التي تشغل الدور الأرضي للمتحف ومعه الطابقان الأول والثاني، بينما يشغل الدور تحت الأرضي الإدارة والمكتبة ومركز المعلومات وقاعة كبيرة لمناقشة البحوث.
طوابق المتحف
ويضم الدور الأرضي للمتحف خمس قاعات، منها قاعة مستديرة يتوسطها تمثال “نداء السلاح”، من البرونز للفنان رودان، وتضم القاعة أيضا فازتين من الصين كبيرتي الحجم، وفازتين من اليابان ومجموعة من أطباق تركية. وفي هذه القاعة سجادة حائط كبيرة ترجع إلى القرن السابع عشر من بلجيكا.
وتحوي هذه القاعة أيضًا صورتان لمحمد محمود خليل وزوجته، وعدد من الفازات الصينية التي ترجع إلى القرن السادس عشر، وعند دخول الزائر للقاعة الثالثة بهذا الدور يجد أمامه لوحة كبيرة للفنان أمان كانت مهداة إلى اميلين زوجة محمود خليل، وفي نفس القاعة بعض من قطع الأثاث الخاصة بمحمود خليل، وبنهاية هذا الدور توجد القاعة الأخيرة وبها لوحة كبيرة تمثل رحلة صيد كانت مهداة إلى الرئيس الراحل أنور السادات، إضافة إلى لوحة بيضاوية تمثل صورة الأميرة دي فاجرام الزوجة الثانية لنابليون بونابرت وابنة ملك النمسا فرنسيس الأول، وكان زواجهما سياسيا بالدرجة الأولى.
مقتنيات المتحف
يضم المتحف 208 لوحة من أعمال الفنانين الذين مهدوا الأرض للمدرسة التأثيرية مثل "ديجا"، ولوحاته التعبيرية وأعمال رومانسية "نيلاكروا"، إلى جانب واقعية “ميليه” وكلاسيكية “فيترهالتر”، وجمع من المستشرقين الذين عشقوا شمس الشرق وإنسانه، وعاداته وتقاليده أمثال فورمنتان، وبيرشيد، وماريلات، وجبرييل بيسي.
كما يضم المتحف التابع لقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية نحو 876 عملاً من روائع الفن العالمي، لعمالقة الانطباعية مثل مونيه، فان غوخ، ديجا، بيسارو وغيرهم، إضافة إلى تماثيل وتحف آسيوية وأوروبية نادرة، وفي الداخل يبهرك القصر بعماراته الفرنسية وأسواره المذهّبة، وسلالمه الرخامية، وغرفه التي تزينها لوحات استثنائية وقاعات عرض مبهرة تخدم الحركة الفنية المصرية والعربية.
من أشهر مقتنيات المتحف
- لوحة فان جوخ الشهيرة بـ "زهرو الخشخاش".
- لوحة الحياة والموت لجوجان
ويقف متحف محمود خليل شاهدًا على قصة حب تحولت إلى واحدة من أعظم مجموعات الفن العالمي في الشرق الأوسط، والتي بدأت عندما التقى محمد محمود خليل، أثناء دراسته في باريس، بزوجته إيميلي التي شاركته شغفه بالفن. وحين عاد معها إلى مصر، شيّد لها قصرًا فريدًا عام 1918، ثم أوصى بأن يتحول هذا القصر إلى متحف يحتضن كنوزهما الفنية.


