5 سجائر يوميًا.. دراسة تحذر من خطورة التدخين على القلب
التدخين خطير جدًا لأنه يسبب إدمان النيكوتين ويؤثر سلبًا على كل عضو في الجسم، مما يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطان الرئة، وانسداد الرئتين، ومشاكل في أجهزة الجسم الأخرى مثل الجهاز الهضمي والعينين والأسنان، كما أنه يضر بالحوامل والجنين، الإقلاع عن التدخين ضروري لتقليل هذه المخاطر، حيث توجد برامج للمساعدة في الإقلاع عنه.
وفي هذا السياق فأن التدخين ما بين سيجارتين إلى خمس يوميًا كافٍ لرفع خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 50٪، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 60٪، مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقًا، وفقا لما ذكرته دراسة حديثة أجراها باحثون من مركز "سيكارون" للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية.
وحسب الدراسة حلل أكثر من 330,000 شخص على مدى يقارب 20 عامًا، وسجلت أكثر من 125,000 حالة وفاة و54,000 حالة قلبية، مثل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب، وفقا لما نشر في مجلة PLOS Medicine.
أضرار خطيرة على القلب

أظهرت دراسة أن خلال أول عشر سنوات بعد الإقلاع عن التدخين، ينخفض بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أن المدخنين السابقين يظلون أكثرعرضة للإصابة مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقًا، حتى بعد ثلاثين عامًا من التوقف.
أكد الدكتور مايكل بلاها، المشرف على الدراسة، أن التدخين بجرعات منخفضة يحمل مخاطر قلبية كبيرة، مشددًا على أهمية الإقلاع المبكر بدلًا من تقليل عدد السجائر.
أرقام مذهلة
يسجل 15,000 وفاة سنويًا بسبب أمراض القلب الناتجة عن التدخين، من أصل 78,000 وفاة مرتبطة بالتبغ، بحسب مؤسسة القلب البريطانية.
ووفقا للمؤسسة تُظهر الإحصاءات أن نصف الأمراض الناتجة عن التدخين تتعلق بالقلب، نتيجة لتأثير أكثر من 7,000 مادة كيميائية، أبرزها القطران، على الأوعية الدموية ووظائف القلب.
تزايد الإقبال على السجائر الإلكترونية
رغم انخفاض مبيعات منتجات التبغ القانونية في المملكة المتحدة بنسبة 45% منذ عام 2021، لم تتراجع نسبة المدخنين إلا بأقل من 1%، وفقًا لبيانات "مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني" (ONS). وتثير هذه المفارقة قلق الباحثين بشأن فعالية السياسات الحالية في الحد من التدخين، خصوصًا مع ارتفاع المعدلات في بعض المناطق مثل "إيست ستافوردشاير"، حيث قفزت نسبة المدخنين من 10.7% عام 2012 إلى 17.3% في 2024.
في المقابل، أظهرت البيانات أن عدد مستخدمي السجائر الإلكترونية تجاوز للمرة الأولى عدد المدخنين التقليديين، ليصل إلى نحو 5.4 مليون بالغ في أنحاء المملكة المتحدة. وتسعى الحكومة البريطانية إلى مواجهة الظاهرة عبر مشروع "قانون التبغ والسجائر الإلكترونية"، الذي يهدف إلى حظر بيع التبغ لأي شخص وُلد بعد 1 يناير 2009، مع فرض قيود مشددة على التغليف والتسويق والنكهات الخاصة بالسجائر الإلكترونية.
وقد حظي المشروع بدعم أكثر من 1,200 متخصص صحي، من بينهم أطباء وممرضون ومديرو صحة عامة، في خطوة تعد جزءًا من استراتيجية طويلة المدى لحماية الأجيال القادمة من أضرار النيكوتين وترسيخ مستقبل خالٍ من التدخين.

