محمود السعيد: إدراج 29 جامعة مصرية في تصنيف QS لعام 2026 يعزز جهود التنمية
أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن إدراج 29 جامعة مصرية في تصنيف QS العالمي 2026، يعد خطوة استراتيجية تعكس قوة التعليم العالي في مصر، وتطور منظومة الجامعات في ملف الاستدامة والبحث العلمي والحوكمة.
وأضاف السعيد، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا نيوز، أن التصنيف يُعد أحد أهم التصنيفات العالمية المتخصصة في قياس مستوى التزام الجامعات بأهداف التنمية المستدامة، وتطبيق معايير البيئة والمجتمع والحوكمة داخل منظومتها التعليمية والإدارية، موضحًا أن تقييم التصنيف يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل، الأثر البيئي بنسبة 45%، الأثر الاجتماعي بنسبة 45%، والحوكمة بنسبة 10%، وهذا التقدم يعكس نجاح الدولة المصرية في تنفيذ رؤية مصر 2030 بخطوات ثابتة، إلى جانب الدور الحيوي الذي تقوم به الجامعات في دعم السياسات الوطنية المرتبطة بالاستدامة والتحول الأخضر.
انضمام ثلاث جامعات مصرية لأول مرة
وأوضح أن تصنيف العام الجديد، شهد انضمام ثلاث جامعات مصرية لأول مرة وهى، جامعة سوهاج، الجامعة البريطانية في مصر، وجامعة النيل، معتبرًا هذه الخطوة خطوة مهمة، تعكس توسع قاعدة الجامعات المؤهلة للمنافسة الدولية، خاصة بعد التحسن الكبير في معايير البنية التحتية البحثية وتطبيق منظومات الحوكمة والاستدامة داخل مؤسسات التعليم العالي المصرية، فالجامعات المدرجة ليست مجرد أسماء، بل مؤسسات قدمت أداء فعال في مجالات المسؤولية البيئية والاجتماعية، وهو ما أثبتته مؤشرات التصنيف التي تعتمد على بيانات موثقة وتقييمات دقيقة.
جامعة القاهرة تصدرت القائمة داخل التصنيف العالمي
وأشار الدكتور محمود السعيد، إلى أن جامعة القاهرة تصدرت قائمة الجامعات المصرية داخل التصنيف العالمي، بعدما حققت المركز 392 دوليًا، وهو ترتيب يعكس تقدمًا نوعيًا مقارنة بالسنوات السابقة، وهذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج خطة مؤسسية بدأت عام 2020 حين أنشأت الجامعة المكتب المركزي للاستدامة بهدف نشر ثقافة التنمية المستدامة بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتضمنت إجراءات الجامعة، إطلاق مبادرات طلابية لنشر الوعي البيئي، تنظيم ندوات ومؤتمرات متخصصة، دمج مفاهيم الاستدامة داخل المناهج التعليمية، ودعم البحوث التطبيقية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
11,500 بحث علمي دولي في مسارات مختلفة
ولفت إلى أن الجامعة نشرت ما يزيد عن 11,500 بحث علمي دولي في مسارات مرتبطة بأهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة، ومنها، القضاء على الفقر، التعليم الجيد، الصحة الجيدة، والطاقة النظيفة والمناخ المستقر
ونوه إلى أن وجود اسم أي جامعة داخل هذا التصنيف لا يمثل مجرد رقم أو ترتيب، بل شهادة دولية تُثبت جودة المؤسسة وتعزز سمعتها عالميًا، مما يسهم في جذب الطلاب الأجانب، وتوسيع الشراكات البحثية، ودعم حلول التنمية المستدامة داخل المجتمع، ووجه التهنئة لجميع الجامعات المدرجة، مؤكدًا أن هذا التقدم هو انعكاس لجهود دولة تستثمر في التعليم بوصفه ركيزة أساسية لبناء المستقبل.
