رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص| سائق "بتروجيت" يروي كواليس تحركات لمسؤولين انتهت بتسليم دفعات الرشوة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حصل "إيجبتك" على نص التحقيقات في القضية رقم 4490 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر والمقيدة برقم 2798 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، والخاصة بوقائع فساد كبرى داخل شركة "بتروجيت" التابعة لوزارة البترول والمتورط فيها مسؤولون بارزين في الشركة، والمتعلقة باتهام مسؤولين بارزين بشركة المشروعات البترولية "بتروجيت" بالحصول على رشاوى مالية وهاتف محمول مقابل اعتماد مستخلصات بقيمة 22.5 مليون جنيه في مشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي.

وروى الشاهد عصام جمال عبده، البالغ من العمر 49 عام ويعمل سائقا بشركة "بتروجيت"، تفاصيل تنقله مع المتهمين الأول والثاني أثناء عملية صرف شيك بنكي بقيمة 126 ألف جنيه، وهي من الدفعات التي وصفتها النيابة بأنها جزء من مبالغ الرشوة المقدمة من المتهمين الثالث والرابع.

وبحسب رواية الشاهد أمام جهات التحقيق، فقد كان يعمل سائقا للمتهمين الأول والثاني المسؤولين بالشركة المتورطين بالقضية، خلال فترة عملهما بمشروع تطوير الطريق الدائري الأوسطي، وهي الفترة التي شهدت — وفق الأوراق —الوقائع محل الاتهام.

وأكد أنه تلقى تكليفا من المتهم الثاني سامح ع. م. مدير مشروعات بشركة بتروجيت، بنقله إلى أحد البنوك بمدينة السادس من أكتوبر لصرف شيك مالي "بدعوى أن بطاقة تحقيق شخصيته مفقودة"، وهو ما جعله- بحسب الشاهد- يتولى إجراءات الدخول والتواصل مع موظفي البنك نيابة عنه.

وأضاف السائق أنه عند توجهه والمتهم الثاني إلى الموظف المختص داخل البنك، رفض الأخير صرف الشيك لعدم وجود رصيد كافٍ في الحساب، ما دفع المتهم الثاني لإجراء اتصال هاتفي بالمتهم الثالث، الذي طالبه بالانتظار قليلا لحين توفير المبلغ.

وبعد مرور وقت قصير، عاد الشاهد والمتهم الثاني إلى الموظف ذاته، ليجد أن قيمة الشيك أصبحت متاحة للصرف بالفعل "بشكل أثار انتباهه"، فتم صرف مبلغ 126  ألف جنيه كاملة، ثم سلّمها الشاهد إلى المتهم الثاني داخل السيارة فور الخروج من البنك.

وأشار إلى أن تلك الواقعة لم تكن منعزلة، بل جاءت — وفق ما لاحظه — ضمن سلسلة تنقلات واجتماعات غير معتادة بين المتهمين الأول والثاني، كان بعضها يتم داخل استراحة العمل بمحيط موقع المشروع، وهو ما اتضح لاحقا ارتباطه بلقاءات تسليم الأموال التي أسفرت في النهاية عن ضبطهما ومعهما مبلغ 350  ألف جنيه داخل الاستراحة.

وأكد أن دوره خلال تلك الأحداث اقتصر - بحسب أقواله - على النقل والتنفيذ دون مشاركة في أي تفاصيل مالية، لكنه لاحظ تكرار التحركات نحو بنوك مختلفة في توقيتات متقاربة، مع مرافقة المتهمين في لقاءات مع أناس من خارج الشركة لم يكن يعرف هويتهم.

وتقدم رواية السائق واحدة من أهم الشهادات التي استخدمتها النيابة في تتبع مسار الأموال وربط الشيكات المسحوبة بالمتهمين من الثالث حتى السادس، وتحديد كيفية انتقال الأموال وصولًا إلى لحظة الضبط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء