مبعوث بوتين: خطة ترامب تسعى إلى إنهاء خسائر أوكرانيا
قال كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخاص لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي، إن خطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا تهدف إلى منع سقوط المزيد من القتلى الأوكرانيين، وحماية كييف من خسارة الأرض.
ونقلت وكالة رويترز الدولية للأنباء عن دميترييف قوله: "بسبب دعاية دعاة الحرب، يغيب عن كثير من الناس أن خطة ترامب للسلام مصممة لإنقاذ أوكرانيا من خسارة المزيد من الأراضي والأرواح".
وتابع: "راقبوا مهاجمي خطة السلام، وكيف يستفيدون من حرب لا نهاية لها".
وقالت مصادر لـ"رويترز"، ووسائل إعلام أخرى، إن خطة إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات كانت نتيجة محادثات عبر قنوات خلفية بين دميترييف وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، إن الخطة تعرض أوكرانيا لخطر فقدان كرامتها وحريتها أو دعم واشنطن.
من ناحيته قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، عبر موقع إكس، أمس الجمعة، إنه أجرى مكالمة جماعية مهمة وفي الوقت المناسب بشأن مقترحات السلام مع دبلوماسيين، بمن فيهم نظرائه من فرنسا وبريطانيا وبولندا وفنلندا.
وكتب الوزير الأوكراني: "أطلعتهم على نتائج الاتصالات التي أجراها الرئيس زيلينسكي في الآونة الأخيرة، وحددنا الخطوط العريضة لخطواتنا الإضافية".
وأضاف: "ناقشنا بالتفصيل عناصر مقترحات السلام التي قدمتها الولايات المتحدة، وعملنا المشترك لتمهيد طريق قابل للتنفيذ نحو سلام عادل".
خطة ترامب
وتنص خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا على تنازل كييف عن أراضٍ لروسيا، بالإضافة إلى اعتراف الولايات المتحدة "بحكم الأمر الواقع" بشبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي الأوكرانية، التي استولى عليها الكرملين بالقوة، باعتبارها أراض روسية، وفقا لمسودة الخطة التي حصلت عليها سي إن إن. كما تنص الخطة بأن تقلص أوكرانيا حجم جيشها.
وتم رفض العديد من الأفكار المطروحة في الخطة المكونة من 28 نقطة في مفاوضات سابقة من قبل أوكرانيا ومسؤولين أوروبيين، والتي تعتبر بمثابة تنازلات لروسيا.
ويستبعد مراقبون أن تقبل أوكرانيا بالخطة الأمريكية الروسية، معتبرين أنها لا تقدم أي أرضية تفاوضية جديدة، وأنها تحمل كييف الجانب الأكبر من التنازلات.
لكن التحدي الأكبر أمام الرئيس فولوديمير زيلينسكي، هو كيفية إدارة الرفض دون الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب، بما قد يدفع الأخير إلى طرح إنذار قاسٍ وهو إما "اقبلوا الخطة.. أو واصلوا القتال وحدكم".