الكاشف: ارتفاع مشاركة المصريين في هولندا بانتخابات النواب رغم الطقس البارد
قال يسري الكاشف، رئيس الاتحاد العام للمصريين في هولندا، إن لجان التصويت في انتخابات مجلس النواب 2025، شهدت حالة من المشاركة المتوازنة خلال يوم أمس الجمعة، والذي تزامن مع يوم عمل رسمي وانخفاض شديد في درجات الحرارة وصل إلى ما بين درجة واحدة إلى خمس درجات تحت الصفر، وبرغم الظروف الجوية الصعبة، بدأ المواطنون في التوافد إلى مقر السفارة منذ الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى التاسعة مساءً، مع تزايد ملحوظ في الإقبال في الفترة المسائية خاصة بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، مؤكدًا أن الطقس البارد لم يكن عائقًا حقيقيًا أمام مشاركة أبناء الجالية، حيث إن المصريين المقيمين في هولندا اعتادوا المناخ الأوروبي شديد البرودة خاصة في فترة الشتاء المبكرة.
وأضاف الكاشف، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إن اليوم السبت، وهو يوم الإجازة الأسبوعية الرسمي في هولندا، ومن المتوقع أن يشهد ارتفاعًا أكبر في نسب المشاركة، خاصة أن المصريين يتفرغون في العطلات للمشاركة في الفعاليات الوطنية والاجتماعية، واللجنة الانتخابية تفتح أبوابها بداية من الساعة التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً طوال فترة التصويت، بما يتيح فترة زمنية كافية لجميع المواطنين للإدلاء بأصواتهم دون ازدحام أو ضغط زمني، مشيرًا إلى أن السفارة المصرية في أمستردام هي مقر التصويت الوحيد في البلاد، إلا أن قرب المسافات داخل هولندا وسهولة وسائل النقل تسهل وصول المشاركين من مختلف المدن خلال وقت لا يتجاوز ساعتين.
البعثة الدبلوماسية المصرية
وأوضح، أن اليوم الأول شهد حضورًا كاملًا لأعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية، وعلى رأسهم السفير عماد حنا، الذي كان من أوائل المشاركين في عملية التصويت، مما يعكس حرص البعثة على تقديم نموذج محفز وداعم للمشاركة، كما نشرت السفارة عبر منصاتها الرسمية إرشادات واضحة حول شروط التصويت والأوراق المطلوبة، لتجنب أي التباس ولتسهيل تدفق الناخبين، موضحًا أن السفارة لا توفر فقط خدمة تنظيم العملية الانتخابية، بل أصبحت أيضًا مركزًا للتواصل الدائم مع أبناء الجالية المصرية، من خلال الفعاليات الوطنية والدينية التي تسهم في تعزيز الروابط والانتماء بين المصريين بالخارج ووطنهم الأم.
مشهد احتفالي مصري
وأشار إلى أن لم تقتصر الأجواء داخل مقر اللجنة على التصويت فقط، بل تحولت إلى مشهد احتفالي مصري يجمع بين الأعلام والأغاني الوطنية والتقاط الصور التذكارية، حيث إن الحدث الانتخابي يمثل مناسبة اجتماعية إلى جانب كونها واجبًا وطنيًا، خاصة أن المصريين في الخارج لا يجتمعون بكثافة إلا في مثل هذه المناسبات، مما يجعل التصويت شبيهًا بعرس وطني، بالإضافة إلى أن اللجنة شهدت حضورًا لافتًا للأسر التي حرصت على اصطحاب أبنائها، بهدف تعزيز وعي الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والانتماء لمصر حتى وإن وُلدوا في أوروبا.
التعليم الأوروبي لا يغفل عن مكانة مصر
أكد رئيس الاتحاد العام للمصريين في هولندا، أن أبناء الجيلين الثاني والثالث يظهرون اهتمامًا ملحوظًا بالشأن الوطني رغم نشأتهم في بيئة أوروبية ولغة وثقافة مختلفة، لأن التعليم الأوروبي نفسه لا يغفل المكانة التاريخية لمصر، إذ يتم تدريس الحضارة المصرية في المناهج الهولندية، ما يعزز صورة مصر لدى الشباب ويزيد شعورهم بالفخر والانتماء.

