عبد الله الأسعد: إسرائيل تفضل نشر قوات روسية جنوب سوريا|فيديو
قال الدكتور عبد الله الأسعد، الخبير العسكري، عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة الأهلية بدمشق، إن القوات الروسية كانت تتمركز في مواقع تمتد من تل المسحرة، وحتى بريقة وبئر عجم ومحيط القنيطرة، ضمن ترتيبات تضمنت تنسيقًا مباشرًا مع إسرائيل، خاصة أثناء تنفيذ تل أبيب ضربات جوية على مواقع داخل الأراضي السورية.
وأضاف الأسعد، خلال مداخلة على فضائية الحدث، إن استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تحركات عسكرية روسية بالقرب من الجنوب السوري، وعودة انتشار الشرطة العسكرية الروسية في تسع نقاط استراتيجية كانت سابقًا ضمن نطاق التنسيق العسكري الروسي–الإسرائيلي خلال سنوات سابقة من وجود قوات النظام السوري، لا يجعله بالضرورة يستهدف روسيا، بقدر ما يستهدف النظام السوري، إضافة إلى محاولة الضغط على واشنطن لضمان استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تسعى لاستبدال قوات الطوارئ الدولية بالقوات الروسية باعتبارها أكثر قدرة على ضبط المشهد الأمني ومنع اقتراب فصائل عسكرية معادية لها من الحدود .
غياب التنسيق الروسي الإسرائيلي
وأوضح أن غياب التنسيق الروسي الإسرائيلي مقارنة بالسنوات الماضية، يجعل المشهد لا يزال محكومًا بتفاهمات استخباراتية غير معلنة، إلا أن التطورات الإقليمية، وخاصة علاقة دمشق المتجددة مع واشنطن في إطار مكافحة الإرهاب، قد تدفع تل أبيب لإعادة توجيه رسائل تحذيرية عبر الإعلام، وتابع قائلًا: "المواقع الأمريكية، ومنها مجلة فورين بوليسي، تحدثت مؤخرًا عن أن الخطر الأكبر على سوريا لم يعد يقتصر على الجماعات المتطرفة أو النفوذ الإيراني، بل يتمثل في التهديدات الإسرائيلية المستمرة ومحاولات التأثير في مسار التحالفات داخل الجغرافيا السورية."
الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري
وتناول الخبير العسكري، الاشتباكات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري في ريف الرقة، معتبرًا أن الاتفاق الأمني الأخير بين الطرفين هش وغير مستقر، خاصة مع وجود تيارات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني لا تنصاع لقيادة مظلوم عبدي أو لتفاهماته مع دمشق، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية التي شهدتها المنطقة لم تكن اشتباكًا عابرًا أو محاولة تسلل، بل هجوم منظم بدأ بتمهيد مدفعي، يستهدف إفشال الاتفاق الموقع في 10 مارس الماضي، وإعادة خلط الأوراق في المنطقة الشرقية.

