عيّنه الخديوي مُفتيًا.. معلومات عن الشيخ محمد عبده
نشرت دار الإفتاء المصرية، قصة حياة الإمام الشيخ محمد عبده، من علماء الأزهر الشريف، وأحد الذين تولوا دار الإفتاء المصرية في القرن التاسع عشر، وذلك ضمن حلمتها الإلكترونية للتعريف بالمفتيين للديار المصرية.
اسمه ونشأته
وقالت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، الشيخ محمد عبده، يدعى: حمد بن عبده بن حسن خير الله، وولد بقرية محلة نصر بمحافظة البحيرة سنة 1266هـ/ 1849م.
وبدأ الشيخ محمد عبده، تعلم القراءة بمنزل والده وهو في السابعة من عمره، ثم أرسله والده إلى الجامع الأحمدي بطنطا عام 1862م، ثم التحق بالدراسة بالأزهر سنة 1866م، ونال شهادة العَالِمية في 13 جمادى الأولى سنة 1294هـ الموافق 25 مايو سنة 1877م.
ثم عين الشيخ محمد عبده، بعدها مدرسًا بدار العلوم عام 1878م، وتتلمذ على كبار العلماء المشهود لهم بسعة العلم والمعرفة مثل الشيخ «درويش خضر» والشيخ «حسن الطويل» والشيخ «جمال الدين الأفغاني» الذي رافقه في رحلاته وشاركه في جهاده وتأثر به، ونشر آراءه من بعده.

عمل الشيخ محمد عبده، بالأزهر، ومدرسة دار العلوم، ومدرسة الألسن، ورأس تحرير جريدة الوقائع المصرية عام 1880م، وفي سنة 1881م عُيِّن عضوًا في المجلس الأعلى للمعارف العمومية، ورحل إلى سوريا سنة 1883م، ثم لحق «بجمال الدين الأفغاني» في باريس أواخر سنة 1883م، وأصدرا معًا صحيفة العروة الوثقى، ثم غادر باريس إلى بيروت سنة 1885م واشتغل هناك بالتدريس، ثم عاد إلى مصر سنة 1888م، فعين قاضيًا بالمحاكم الشرعية عام 1889م، ثم مستشارًا لمحكمة الاستئناف عام 1891م، ثم عضوًا بمجلس إدارة الأزهر في 6 رجب سنة 1312هـ الموافق 2 يناير سنة 1895م.
الشيخ محمد عبده مفتيا للديار
وفي 24 من محرم سنة 1317هـ الموافق 3 يونيو سنة 1899م صدر مرسوم خديوي بتعيين الشيخ محمد عبده مُفتيًا للديار المصرية، وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء (945) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.
انتقل إلى رحمة الله تعالى بالإسكندرية في الساعة الخامسة مساء يوم 9 جمادى الأولى سنة 1323هـ الموافق 11 من يوليو سنة 1905م عن سبع وخمسين سنة، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء.

