رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم وقف إطلاق النار.. تراجع التبرعات الإنسانية لغزة يُفاقم المأساة|فيديو

قطاع غزة
قطاع غزة

شهدت حملات الدعم المالي الموجه للمدنيين في قطاع غزة، تراجعًا حادًا خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا لدى منظمي حملات التبرعات، فقد حذر المسؤولون عن صناديق المساعدات الشعبية من التأثير الخطير لهذا التراجع على مئات الآلاف من الفلسطينيين، الذين لا يزالون يواجهون أوضاعًا إنسانية مأساوية تتمثل في الجوع والمرض، وسوء التغذية.

المساهمات المالية تتراجع


وبحسب تقرير القاهرة الإخبارية، قالت الجهات المنظمة لحملات الدعم، بدأت المساهمات المالية بالتراجع بشكل واضح عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ففي حين كانت التبرعات تصل إلى نحو 5000 دولار أسبوعيًا خلال فترة الحرب، فإنها بالكاد تجاوزت 2000 دولار خلال شهر ونصف أخيرًا، وهو ما يمثل انهيارًا كبيرًا في حجم الاستجابة الإنسانية، حيث أن وقف العدوان لم ينعكس إيجابيًا على الوضع الإنساني في غزة، بل إن الظروف ما زالت مأساوية، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما يحمله من أمطار ورياح وعواصف، وآلاف العائلات باتت مشردة أكثر من مرة، وتعيش في خيام مهترئة لا توفر أدنى مستويات الحماية أو الدفء، وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 1.9 مليون فلسطيني يعيشون في مناطق مفتوحة دون بنية تحتية أو خدمات أساسية، مما يهدد حياتهم في ظل انخفاض درجات الحرارة ونقص الغذاء والدواء.


ومن بين المشاريع المتضررة، برز اسم مطبخ غزة الخيري، الذي كان يقدم 10,000 وجبة يوميًا ويعتمد بشكل كبير على التبرعات الفردية والدولية، هذا المشروع، الذي جمع ملايين الدولارات منذ فبراير 2024، أكد أن حجم التبرعات تراجع بنسبة 51% بين سبتمبر وأكتوبر الماضيين، وهو ما أثر على قدرته في تقديم الوجبات للفئات الأكثر احتياجًا في القطاع، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الإنسانية الكبرى مثل أوكسفام و أنقذوا الأطفال، أعلنت تسجيل تراجع ملحوظ في حجم التبرعات القادمة من منصات التواصل الاجتماعي بنسبة وصلت إلى الثلث، وأرجعت تلك المؤسسات الوضع إلى نقص التغطية الإعلامية لقضية غزة بعد وقف إطلاق النار، مما أدى إلى انخفاض تفاعل الرأي العام الدولي مع الحملات الإنسانية الجاري تنفيذها، - بحسب هذه المؤسسات - فإن تراجع الإعلام عن تغطية الكارثة الإنسانية خلق ما يشبه الدائرة المغلقة، حيث يؤدي ضعف الانتشار الإعلامي إلى ضعف الدعم الشعبي والمالي، وبالتالي انخفاض قدرة المنظمات على تنفيذ مشروعات الإغاثة.

القيود الإسرائيلية المشددة على مرور قوافل الإغاثة


كما تواجه المساعدات الإنسانية عقبة أخرى، تتمثل في القيود الإسرائيلية المشددة على مرور قوافل الإغاثة، فقد كشفت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن سلطات الاحتلال لم تسمح بدخول سوى ثلاث قوافل من أصل سبع عبر المعابر المخصصة، الأمر الذي يعرقل وصول المساعدات الغذائية والدوائية لمن يحتاجونها بشكل عاجل.

كارثة إنسانية متزايدة


وبين القيود اللوجستية والتراجع الحاد في الدعم المالي، يجد نحو مليوني فلسطيني في غزة، أنفسهم أمام كارثة إنسانية متزايدة، فالجوع والمرض والتشرد يشكلون مثلثًا قاتلًا يتوسع يومًا بعد يوم، بينما يظل شتاء القطاع ثقيلًا على العائلات التي تنتظر مساعدة لن تأتي قريبًا ما لم يتحرك العالم مجددًا.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء