رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأكيدًا لـ«إيجبتك».. عماد جاد يدعو المعارضة للانسحاب من الانتخابات

الدكتور عماد جاد
الدكتور عماد جاد

دعا الدكتور عماد جاد، البرلماني السابق، الأحزاب والقوى المدنية إلى اتخاذ خطوة جريئة تتمثل في الانسحاب من انتخابات مجلس النواب، إلى أن تُعاد صياغة بنية تشريعية وسياسية تضمن انتخابات حقيقية تعكس الإرادة الحرة للمواطنين، وذلك في ضوء ما شهدته المرحلة الأولى من تجاوزات وقرارات إلغاء طالت 19 دائرة من أصل 70.

تصاعد الغضب الشعبي بعد قرارات الإلغاء

يرى جاد أنه منذ نشر رئيس الجمهورية تدوينته التي تحدث فيها عن متابعته للتجاوزات وتوجيهه الهيئة الوطنية للانتخابات بالتحقيق واتخاذ ما يلزم لضمان النزاهة بالإلغاء الجزئي أو الكلي، ارتفع سقف التوقعات الشعبية، ورغم سرعة قرار الهيئة بإلغاء الانتخابات في 19 دائرة واعتماد فوز القائمة الوحيدة، فإن الغضب الشعبي تزايد، وتنامت الدعوات إلى إلغاء العملية برمتها ونقل صلاحيات إدارة المرحلة الانتقالية للرئيس لحين وضع قواعد جديدة.

وطالب جاد أحزاب القوى المدنية - باستثناء أربعة أحزاب يصفها بأنها شُكّلت بقرار فوقي ـ إلى الانسحاب وترك الساحة لأحزاب الموالاة، ما يُسرّع وفق تقديره سقوط هذه الانتخابات وتمهيد الطريق لتأسيس مرحلة جديدة تقوم على قواعد نزيهة وشفافة.

مرحلة انتقالية للحوار وإعادة التأسيس

واقترح البرلماني السابق استغلال اللحظة لإطلاق حوار وطني يضم خبراء في القانون الدستوري والسياسة والاقتصاد، لوضع هيكل تشريعي جديد خلال فترة زمنية من ثلاثة إلى ستة أشهر، تمهيداً لإجراء انتخابات في النصف الأول من العام 2026، مؤكدًا أن الهدف هو بناء دولة مؤسسات حقيقية، ترتكز على برلمان قوي قادر على تحقيق الفصل والتوازن بين السلطات وترسيخ قيم المواطنة والعدالة والشفافية والمحاسبة.

ضمانات لازمة لانتخابات حرة ونزيهة

وشدد جاد على مجموعة من الضوابط التي يعتبرها أساسية لتهيئة بيئة انتخابية تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين، أبرزها:

حل أحزاب الموالاة الأربعة.

تعددية حزبية حقيقية وفق ضوابط واضحة.

  • إعلام حر يتيح فرصاً متكافئة لجميع المرشحين.
  • حياد مؤسسات الدولة، خاصة العدل والداخلية، واقتصار دورهما على التأمين الإجرائي.
  • ضمان سلامة المرشحين ومندوبيهم والناخبين.
  • التزام المرشحين بالمدد والقواعد القانونية.
  • الالتزام بلوائح التمويل والإنفاق والصمت الانتخابي.
  • رقابة محلية ودولية محايدة، خصوصاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
  • استقلال وشفافية المفوضية الوطنية للانتخابات، مع تمثيل لشخصيات ترشحها المعارضة.
  • تخصيص قناة حكومية لإتاحة مساحات دعائية عادلة.
  • تركيب كاميرات في كل اللجان الفرعية.
  • إجراء الفرز وإعلان النتائج داخل اللجان بحضور المندوبين، مع الحق في نسخ النتائج وتقديم الطعون.
  • اعتبار الهيئة المشرفة هيئة إدارية وليست قضائية.

بداية طريق الدولة الديمقراطية الحديثة

واعتبر جاد أن تطبيق هذه الضمانات يضع مصر على أولى خطوات التطور الديمقراطي الحقيقي، ويؤسس لبناء دولة مدنية حديثة تحترم القانون والمساواة والمواطنة، وتضمن الفصل والتوازن بين السلطات كي تصبح دولة لجميع مواطنيها دون استثناء.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر مطلعة لـ«إيجبتك» أن عددًا من أحزاب المعارضة بدأ بالفعل مناقشات جادة حول سحب مرشحيها من الانتخابات.

وبحسب المصادر، فإن اجتماعات قيادات الصف الأول خلال الأيام الماضية أظهرت شبه إجماع على أن الانسحاب قد يكون «الخيار الأنسب للحفاظ على تاريخ الأحزاب ومصداقيتها أمام قواعدها والرأي العام»، في ظل ما وصفته بـ«غياب المناخ الديمقراطي الملائم لإجراء انتخابات نزيهة وتنافسية»، فضلًا عن تصاعد تأثير المال السياسي على سير العملية الانتخابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء