رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«دولة التلاوة» يكرم قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

كرم برنامج «دولة التلاوة»، المذاع على قنوات الناس والحياة، وcbc، هرمًا من أهرامات التلاوة في مصر، الشيخ  محمد رفعت، الذي وصفه الجميع بأنه جسر بين الأرض والسماء، وصوته يحمل نفحات من نور تنزل على القلوب كندى الصباح على فروع الشجر العطشى، حتى أطلق عليه لقب قيثارة السماء.

وُلد الشيخ رفعت في حي المغربلين بالقاهرة في بيت بسيط، ورغم فقدانه للبصر، عوضه الله ببصيرة أضاءت طريقه وجعلت صوته جسرًا للنور بين الأرض والسماء. في سن التاسعة حفظ القرآن الكريم، وأتم دراسة القراءات السبع، وحفظ الموشحات والقصائد، حتى أصبح صوته يُسمى الصوت الملائكي، مستشهدًا بالدعاء: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي».

تميز مبكر

وكان معلمه الأول الشيخ محمد حميدة وأكمل القرآن حفظا ومجموعة من الأحاديث النبوية، بعد ست سنوات لاحظ شيخه تميزه، وبدأ يرشحه لإحياء الليالي في الأماكن المجاورة القريبة. ودرس علم القراءات والتجويد لمدة عامين على الشيخ عبد الفتاح هنيدي صاحب أعلى سند في وقته ونال اجازته. توفي والده محمود رفعت والذي كان يعمل مأموراً بقسم شرطة الجمالية وهو في التاسعة من عمره فأصبح الطفل اليتيم نفسه مسئولاً عن أسرته المؤلفة من والدته وخالته وأخته وأخيه وأصبح عائلها الوحيد بعد أن كانت النية متجهة إلى إلحاقه للدراسة في الأزهر، بدأ وهو في الرابعة عشرة يحيي بعض الليالي في القاهرة بترتيل القرآن الكريم، وبعدها صار يدعى لترتيل القرآن في الأقاليم

كل كلمة تحمل جمالا وعظمة

 

وكان يوم 31 مايو 1934 محطة فارقة في حياته، إذ افتُتحت الإذاعة المصرية بصوته، وفي وقت لاحق طلبت الإذاعة البريطانية تسجيل القرآن، فاستجاب لهم وسجل سورة مريم.

تميز الشيخ رفعت بتجسيده لمعاني القرآن، حيث كان كل حرف وكل كلمة يحمل جمالًا وعظمة، حتى أصبح رمزًا لمؤذني رمضان، يزور كل بيت وقت أذان المغرب.

وعلى الرغم من شهرته، ابتُلي الشيخ بما أعزّه، وهو صوته، إلا أن عشقه للقرآن لم يتزعزع. وقد كانت أمنية حياته أن يُدفن بجانب السيدة نفيسة رضي الله عنها، وهو ما تحقق قبل رحيله في 9 مايو 1950، تاركًا إرثًا صوتيًا خالدًا يظل حاضرًا في ذاكرة كل من سمع صوته، وكأنه لم يغِب لحظة عن عالمنا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء