سمير جعجع: الممانعة تكتفي بلعن الظلام بينما تمتلك "شمعة" لا تستخدمها|فيديو
في انتقاد لاذع لأداء "محور الممانعة" في لبنان، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أن ممارسات هذا المحور تساهم في تأزيم الأوضاع بدلًا من إيجاد حلول عملية للأزمات الداخلية.
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد سنجاب، على قناة "القاهرة الإخبارية"، طرح جعجع، رؤيته حول الوضع الراهن في لبنان وانتقد موقف القوى التي يصفها بـ"الممانعة" لتجاهل الحلول الممكنة.
جعجع: "الممانعة تلعن الظلام لكن لا تستخدم الشمعة"
انتقد سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، أداء "محور الممانعة" في تعاطيه مع الأزمات اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذه القوى تكتفي بلعن الظلام دون أن تستخدم الوسائل المتاحة لتخفيف الأوضاع، وقال جعجع: “الممانعة تلعن الظلام باستمرار، بينما تمتلك شمعة يمكن استخدامها لتخفيف حدة الأزمة، لكنها لا تفعل ذلك”، وأضاف أن هذه القوى تركز بشكل مستمر على التنديد بالمشكلات دون إيجاد حلول عملية لمعالجتها.
وركز جعجع، على أن المشكلة تكمن في غياب الإرادة الحقيقية لتحسين الوضع الداخلي في لبنان، وأوضح أن "الشمعة" التي يملكها "محور الممانعة" هي الحلول الممكنة لتقليل حدة الأزمات السياسية والاقتصادية في البلاد، لكنها تُركت دون استخدام أو حتى النظر إليها بجدية.
خطاب محور الممانعة حول إسرائيل: موقف مفهوم ولكن؟
خلال اللقاء، تطرق سمير جعجع، إلى الخطاب المستمر من قبل "محور الممانعة" بشأن إسرائيل، مؤكدًا أن هذا الموقف مفهوم إلى حد ما، وقال: “من المهم أن يكون هناك موقف ثابت حول إسرائيل، لكن الأهم هو معرفة ما يجب فعله لتجنيب لبنان الشرور المحتملة”، وتساءل جعجع عن فعالية الخطاب الحالي، مشيرًا إلى أن لبنان بحاجة إلى حلول عملية تُحسن من وضعه الداخلي بدلًا من التركيز على العداء المستمر.
وأضاف أن لبنان يجب أن يضع مصلحة شعبه في المقام الأول، ويجب على القوى السياسية في البلاد أن تتحرك بشكل أكثر فاعلية لحماية الوطن من الأخطار الخارجية والداخلية، وأكد جعجع، أن خطاب "محور الممانعة" ليس كافيًا لحماية لبنان من التحديات الكبيرة التي يواجهها.
حزب الله لم يبدأ "حرب الإسناد" بعد 8 أكتوبر 2023: هل كانت إسرائيل ستهاجم لبنان؟
من خلال حديثه عن الوضع الأمني في لبنان، وجه جعجع، انتقادًا خاصًا لحزب الله، مشيرًا إلى أنه رغم التصعيد الذي شهدته المنطقة بعد أحداث 8 أكتوبر 2023، لم يبادر الحزب بما أسماه "حرب الإسناد" كما كان يتوقع البعض؛ وقال جعجع: "بعد أحداث 8 أكتوبر، ظلت الحدود الجنوبية هادئة، ولم نرَ أي تحرك من حزب الله في هذا السياق".
وتساءل جعجع: "هل كانت إسرائيل ستشن هجومًا على لبنان لو استمر الوضع على هذا النحو؟ الإجابة هي بالتأكيد لا". وأضاف أن تصعيد حزب الله قد يكون هو السبب الرئيسي في خلق حالة من التوتر، بينما كان يمكن للبنان أن يظل بعيدًا عن المواجهات المباشرة مع إسرائيل لو تم اتباع سياسة أكثر تروِّيًا.
إدارة المخاطر في لبنان: المشكلة تكمن في الخيارات الخاطئة
أكد سمير جعجع، أن المشكلة الرئيسية في لبنان ليست في التعرف على المخاطر، بل في كيفية إدارة هذه المخاطر بشكل يخدم مصلحة الدولة اللبنانية، وأوضح: "الحديث عن المخاطر ليس هو المشكلة، بل في كيفية إدارة هذه المخاطر بحيث لا تضر بمصلحة الدولة اللبنانية".
وأشار جعجع، إلى أن ممارسات القوى السياسية في لبنان، خصوصًا تلك التي تنتمي إلى "محور الممانعة"، أدت إلى اتخاذ خيارات استراتيجية خاطئة، مما جعل لبنان أكثر عرضة للمخاطر والأزمات، واعتبر أن هذه الخيارات تُسهم في تفاقم الوضع بدلًا من معالجته، مما يعرض لبنان إلى تحديات لم يكن من الضروري مواجهتها لو تم اتخاذ مواقف أكثر عقلانية.