سمير جعجع: لبنان يمر بمفترق طرق خطير|فيديو
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة، محذرًا من أن البلاد تقف على مفترق طرق في ظل الأزمات التي تهدد استقرارها، ورغم الأوضاع الصعبة، شدد جعجع، على أن هناك فرصة لإنقاذ لبنان إذا تم اتخاذ القرارات الصائبة واتبع نهج المسؤولية الجماعية.
جعجع: "لبنان يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة"
في مقابلة خاصة مع أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، وصف سمير جعجع، الوضع الحالي في لبنان بأنه "دقيق وخطير ومؤلم ودموي"، مؤكدًا أن الوضع يزداد تعقيدًا مع مرور الوقت، وأعرب عن أسفه الشديد لعدم قدرة القوى السياسية في لبنان على منع البلاد من الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة، مشيرًا إلى أن الجميع يتحمل جزءًا من المسؤولية في التدهور الذي شهده لبنان خلال السنوات الماضية.
وأضاف جعجع، أن القوى السياسية لا تزال عاجزة عن إيجاد حلول حقيقية للأزمات التي تتفاقم يومًا بعد يوم، مما يهدد استقرار البلاد ووحدتها، وأكد أن الوضع الراهن يمكن أن يتجه نحو مزيد من التدهور إذا لم يتم التعامل معه بحزم وجدية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.
لبنان على مفترق طرق: فرصة للإنقاذ إن تم التصرف بحكمة
جعجع، شدد على أن لبنان يقف اليوم على مفترق طرق حاسم في تاريخه، مؤكداً أن هناك إمكانية لإنقاذ الوضع، ولكن هذا يتطلب اتخاذ خطوات مدروسة وعاجلة من جميع القوى السياسية في البلاد، وأوضح أنه إذا تم التصرف بشكل سليم وبتعاون بين الأطراف المختلفة، فإن لبنان قد يتجاوز هذه المرحلة الصعبة ويبدأ في إعادة بناء استقراره السياسي والاقتصادي.
وأوضح جعجع، أن الأزمة الحالية ليست قدرًا محتومًا، بل هي نتيجة تراكمات سياسية وأمنية كان يمكن تفاديها لو توفرت الإرادة الحقيقية من جميع الأطراف لإدارة الخلافات بشكل فعال، وأضاف أن الخطوات اللازمة يجب أن تتضمن تحركًا موحدًا من القوى السياسية للخروج من حالة الاستعصاء التي تعيشها البلاد، مشيرًا إلى أن استمرار المكابرة أو التردد في اتخاذ القرارات سيزيد من تعقيد الوضع.
الأزمة الحالية ليست قدرًا: ضرورة التحرك بوعي ومسؤولية
أشار جعجع، إلى أن لبنان لا يعاني من أزمة غير قابلة للحل، بل أن الوضع الحالي هو نتيجة لتراكمات وأخطاء سابقة، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، وأكد أن الأزمة ليست قدرًا محتومًا، بل يمكن تجنبها إذا تحلت القوى السياسية بالوعي الكافي وقدرت على تجاوز الخلافات الشخصية والطائفية لمصلحة لبنان.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى قرارات حاسمة، وليس مجرد ردود فعل عاطفية أو مكابرة. إذا استمررنا في التردد والتعنت، فستزداد الأوضاع سوءًا، وقد نصل إلى نقطة لا يمكن الرجوع منها”، ودعا جعجع جميع الأطراف السياسية إلى التكاتف والعمل بروح وطنية لإيجاد حلول عملية لمشاكل لبنان الحالية.
استشراف المستقبل: كيف يمكن للبنان الخروج من الأزمة؟
رغم تفاؤل جعجع، الحذر، إلا أنه أشار إلى أن السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان يكمن في إعادة بناء الثقة بين اللبنانيين وبين مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والقوى الأمنية، وأكد أن استقرار لبنان لا يتحقق إلا من خلال تعزيز دولة القانون والمساواة، وتطبيق المبادئ الديمقراطية بشكل حقيقي بعيدًا عن الفساد والمحسوبية.
وتابع جعجع: “إذا تمكنا من تجاوز الأزمات الداخلية وفتح أفق للمصالحة الوطنية، سيكون بإمكاننا إعادة بناء لبنان القوي والمستقر”، ودعا جميع القوى السياسية في لبنان إلى التوقف عن الاستغلال الطائفي والمذهبي للوضع الراهن، والتعاون من أجل مصلحة لبنان ككل، بعيدًا عن المصالح الضيقة.