فؤاد السنيورة: القضية الفلسطينية غير قابلة للبيع أو التأجير|فيديو
أكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، أن القضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها، مشيرًا إلى أن الأيام أثبتت أن هذه القضية “غير قابلة للبيع أو الشراء أو التأجير”، وأوضح السنيورة أن هناك خيارات محدودة لحل هذا الصراع، وأن الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لتسويته بعيدًا عن الأساليب العسكرية.
القضية الفلسطينية: "قضية محقة" لا يمكن التفريط بها
في لقاء مع الإعلامي سمير عمر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد فؤاد السنيورة، أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي، وقال السنيورة، إن هذه القضية هي "قضية محقة" ولن تنجح أي محاولات لتجاوزها أو التلاعب بها، مشيرًا إلى أن التاريخ أثبت أن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حقوقهم، وأنها "غير قابلة للبيع أو الشراء أو التأجير".
وتابع السنيورة، أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى حل عادل وشامل، مشيرًا إلى أن الخيارات المطروحة أمام العرب لم تعد تقتصر على اللجوء إلى الأساليب العسكرية، خاصة بعد أن ثبت عدم التكافؤ في القوة العسكرية بين العرب وإسرائيل، وأوضح أن اللجوء إلى الحلول العسكرية لم يعد خيارًا عمليًا، وأن السعي نحو أساليب غير عسكرية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
الدروس المستفادة من حرب 1973: التوازن العسكري والسياسي
أشار السنيورة، إلى أن درسًا مهمًا كان يجب استخلاصه منذ حرب 1973، عندما حققت مصر انتصارًا استراتيجيًا في عملية العبور، ورأى السنيورة أن الحرب لم تكن فقط مواجهة بين مصر وإسرائيل، بل كانت أيضًا مواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت تقدم الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، ولفت السنيورة، إلى أن هذا الواقع كان ينبغي أن يُؤخذ في الاعتبار عند التفكير في الحلول المستقبلية للصراع.
وأضاف السنيورة، أن هذه الحقائق تجعل من الضروري البحث عن حلول أكثر فعالية ترتكز على التفاهم الدولي والمفاوضات السياسية، بدلًا من الاعتماد على الحلول العسكرية التي أثبتت فشلها في تحقيق السلام الشامل.
المبادرة العربية للسلام 2002: خطوة هامة لم تُستغل دبلوماسيًا
تناول السنيورة، في حديثه المبادرة العربية للسلام التي تم تبنيها في قمة بيروت 2002، حيث وصفها بأنها خطوة هامة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وقال السنيورة: "لقد اتخذ العرب خطوة كبيرة في عام 2002 عبر المبادرة العربية للسلام، التي كانت تركز على إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على أساس حدود عام 1967".
لكن السنيورة، أشار إلى أن المبادرة لم تُترجم إلى جهد فعلي للترويج لها عالميًا. وقال إن العرب تعاملوا مع المبادرة وكأنها "اتفاق يستحون به"، فوُضِعت على الرف دون أي جهد حقيقي لإقناع المجتمع الدولي بها، وأوضح أن هذا التقاعس في الترويج للمبادرة العربية أفشل فرص تحقيق السلام، رغم أنها كانت تمثل خطة جوهرية لإنهاء الصراع بشكل عادل.
التحديات العربية والإنقسامات: الأزمات الداخلية تؤثر على السلام
لفت السنيورة، إلى أن ما تلا المبادرة العربية للسلام من عام 2002 كان مزيدًا من الحروب العربية العربية والانقسامات داخل الدول العربية، مما أعاق أي جهد حقيقي للتوصل إلى تسوية للصراع، ورأى أن هذه الانقسامات ساهمت في تعميق الصراع بدلاً من أن تكون عاملًا مساعدًا لتحقيق السلام في المنطقة.
ومع ذلك، أعرب السنيورة، عن تفاؤله بالجهود الحالية التي تبذلها بعض الدول العربية، مثل السعودية ومصر، للترويج لحل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال السنيورة: "هناك تبدل واضح في موقف المجتمع الدولي الآن"، مشيرًا إلى أن العالم بدأ يدرك أن هناك قضية فلسطينية محقة، وأن الشعب الفلسطيني يستحق وطنًا بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها.