إيران ترفض قرار وكالة الطاقة الذرية بشأن مخزون اليورانيوم |فيديو
في رد قوي على قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، أن القرار الذي تم اعتماده مؤخرًا كان "غير مبرر وغير قانوني"، مشيرة إلى أنه يأتي في سياق تصعيد التوترات السياسية، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القرار الذي أقره مجلس محافظي الوكالة الذرية يعد "خطأ استراتيجيًا" من الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا).
إيران تندد بالقرار وتصفه بالتصعيد السياسي
أوضح بقائي، حسبما ورد في نبأ عاجل لفضائية “القاهرة الإخبارية”، أن هذا القرار لا يعكس إلا محاولة لتسييس عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت كان من المفترض أن تكون مهمتها تقنية وغير متحيزة، القرار، الذي تم تبنيه بـ19 صوتًا مؤيدًا، يطالب إيران بالكشف الفوري عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ووضع منشآتها النووية تحت مراقبة مشددة من قبل الوكالة، واعتبرت إيران أن هذا الطلب يتناقض مع المبادئ التي تم الاتفاق عليها سابقًا في التفاهمات الدولية، ويضع العراقيل أمام استئناف التعاون بشكل بناء.
طهران: القرار يتعارض مع تفاهمات سابقة
وأشارت إيران إلى أن هذا القرار يتناقض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها في سبتمبر 2025، بين طهران والدول الكبرى، بشأن استئناف التعاون النووي، الاتفاق كان قد تم بموجب تفاهمات دبلوماسية سابقة تم خلالها التزام جميع الأطراف المعنية بالاحترام المتبادل وتعزيز التعاون، وكان من المفترض أن يتيح فرصة للتهدئة وتقوية المسار الدبلوماسي.
ومع ذلك، ترى طهران أن القرار الأخير يشكل تهديدًا لهذه التفاهمات، ويعكس رغبة الولايات المتحدة والدول الأوروبية في العودة إلى سياسة الضغط والتصعيد، مما قد يؤثر سلبًا على محاولات استئناف الحوار النووي ويزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
التصعيد بين طهران والدول الغربية: أثر القرار على العلاقات الدولية
هذا التصعيد بين إيران والدول الغربية، يأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الدولية، حيث تسعى العديد من الأطراف إلى تحقيق تقدم في المسار النووي الإيراني، فبعض الدول ترى أن تقديم تنازلات من إيران قد يساهم في تسريع عملية التفاوض، فيما يرى آخرون أن الضغوط المستمرة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة بدلاً من حلها.
من جهة أخرى، أعربت بعض الدول الغربية عن قلقها من استمرار الأنشطة النووية الإيرانية، معتبرة أن إيران قد تجاوزت الحدود المقررة بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، في حين أن طهران ترى أن هذه الضغوط تفتقر إلى الأسس القانونية وتتناقض مع التفاهمات السابقة، وتهدد بتقويض الاستقرار في المنطقة.