رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القضية الفلسطينية» هي أبرز قضايا العالم العربي، وتحظى باهتمام شعبي ورسمي.

وفي الوقت الذي تتعامل مصر فيه مع هذه القضية بمنتهى الوضوح والصراحة، ليس فقط على مستوى التحركات السياسية والشعبية، بل على مستوى التصريحات -ولعل أبلغ دليل على ذلك الكلمة التاريخية للرئيس السيسي 28 يوليو 2025م-.

في هذا الوقت ووسط هذه التحركات فقد تَعرَّضت هذه القضية لمحاولات استغلال سياسي من قِبل أطراف مختلفة لتحقيق مكاسب ضيقة أو لتصفية حسابات سياسية.

«جماعة الإخوان» في مصر أبرز الأطراف التي سَعَت إلى توظيف القضية الفلسطينية بما يخدم مصالحها التنظيمية، وليس بالضرورة مصلحة الشعب الفلسطيني. 

لقد تعاملت جماعة الإخوان المسلمين مع القضية الفلسطينية باعتبارها ورقة ضغط تُستخدم في مواجهة خصومها السياسيين داخل مصر، خاصة بعد سقوط حكم الجماعة في عام 2013م، تبنَّت الجماعة خطابًا يقوم على المزايدة الوطنية، وصوَّرت نفسها حامية للمقاومة الفلسطينية، في محاولة لإحراج الدولة المصرية وإظهار النظام المصري – بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي – على أنَّه غير داعم للقضية.


هذا التوظيف السياسي للقضية لم يكن مجرد موقف إعلامي، بل جاء ضمن محاولات لزعزعة الاستقرار المصري، والخطورة هنا تكمن في أنَّ جماعة الإخوان لا تنظر إلى فلسطين كقضية شعب يُناضل من أجل التَّحرُّر، بل كوسيلة ضمن صراع أوسع مع الدولة المصرية.


لذا سَعَت الجماعة إلى تشويه دور مصر في دعم القضية الفلسطينية، رغم أنَّ مصر كانت ولا تزال لاعبًا رئيسًا في جهود التهدئة وتقديم الدَّعم الإنساني لسكان غزة، وتقارير "التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي" في مصر خير دليل وشاهد. 


من ناحية أخرى، يظهر خطر الإخوان في محاولاتهم خلق انقسامٍ في الرأي العام العربي بشأن دور مصر، من خلال حملات تشويه عبر وسائل إعلام خارجية تديرها الجماعة أو تتعاطف معها، هذه الحملات تخدم أجندات لا تصب في مصلحة القضية الفلسطينية، بل قد تساهم في إضعاف الموقف العربي الداعم للحقوق الفلسطينية عبر نشر الفوضى الإعلامية والتشكيك في كل جهد عربي جماعي.


كما أنَّ الجماعة تتجاهل متعمِّدة أنَّ أي حل عادل للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يتم بمعزل عن دور مصر المركزي، وأن تقويض هذا الدُّور يصب في مصلحة القوى المعادية،  وليس في مصلحة الشعب الفلسطيني، ولعل تَحرُّك "إخوان إسرائيل" أصدق دليل على ذلك.


خطر الإخوان على القضية الفلسطينية لا يكمن في خطابهم فقط، بل في محاولتهم المستمرة لإضعاف الدور المصري، وتحويل مسار النضال الفلسطيني إلى أداة ضمن صراع داخلي مع الدولة المصرية، وهو ما يُفقد القضية بوصلتها ويضر بها ضررًا بالغًا.


«الإخوان» أشخاصٌ نرجسيون دائمًا ما يشعرون  بالاستحقاق، وباستمرار يحملون معاني  الغطرسة والتعجرف، وبصورة دائمة يحاولون استغلال الآخرين... دورنا جميعًا منع هذا الأخير «الاستغلال»... فلا تَكُن أسير النرجسي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء