رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسؤول ياباني سابق يكشف تفاصيل خطط الحكومة لتحفيز الاقتصاد المحلي

توموهيكو تانيجوتشي
توموهيكو تانيجوتشي

قال توموهيكو تانيجوتشي، المستشار السابق لرئيس الوزراء الياباني، إنه من المبكر الحكم على فاعلية حزمة التحفيز التي قدمتها الحكومة اليابانية بشكل كامل. 

وفي حوار له مع الإعلامية روان علي في برنامج "المراقب" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أكد تانيجوتشي، أن الفترة القادمة ستكشف عن النتائج الحقيقية لهذا التحفيز الاقتصادي.

حزمة التحفيز: دفعة اقتصادية قصيرة المدى

وشرح تانيجوتشي، أن حزمة التحفيز التي قدمتها الحكومة اليابانية مصممة لتحقيق نتائج سريعة على المدى القصير، حيث تسعى الحكومة إلى تحفيز القطاعات الاقتصادية المتضررة من الأزمة العالمية، وأوضح أن الحزمة تتضمن دعمًا ماليًا وتحفيزًا للقطاعات الصناعية الرئيسية التي يمكن أن تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي بسرعة، وأضاف أن تنفيذ الحزمة يتطلب التزامًا كبيرًا من الحكومة اليابانية، وأنه إذا تم تنفيذ الوعود الموضوعة بنجاح، فإنها ستؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي على المدى القصير.

وأشار تانيجوتشي، إلى أن الحزمة تهدف إلى تحقيق تأثيرات قصيرة المدى، حيث ستساعد في تحفيز الاقتصاد المحلي وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية على الأفراد والشركات في الوقت الراهن.

تركيز الحزمة على القطاعات الاستراتيجية

أوضح تانيجوتشي، أن حزمة التحفيز تتضمن دعمًا مباشرًا لعدد من القطاعات الاستراتيجية التي تعدّ ذات أهمية بالغة للاقتصاد الياباني، مثل صناعة بناء السفن ودعم القدرات الدفاعية للبلاد، وأشار إلى أن هذه القطاعات تحظى بأولوية ضمن رؤية الحكومة المستقبلية لتعزيز الجاهزية الاقتصادية والأمنية في آن واحد، وقال تانيجوتشي: "الحكومة اليابانية تدرك تمامًا أهمية هذه الصناعات في الحفاظ على الأمن القومي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات العالمية، سواء كانت اقتصادية أو أمنية"، وتعتبر هذه القطاعات جزءًا من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى جعل اليابان أكثر قدرة على المنافسة على الصعيدين الاقتصادي والأمني.

دعم الأعباء المعيشية وتحقيق الاستقرار الداخلي

من جهة أخرى، ذكر تانيجوتشي، أن بعض بنود الحزمة تشمل خفض ضريبة البنزين ودعم فواتير الكهرباء، وهي إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وأوضح أن هذه الإجراءات تُعتبر خطوة مهمة في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي داخل اليابان، خاصة في فترة تشهد تحديات اقتصادية عالمية.

وأشار إلى أن هذه السياسات تعتبر جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى موازنة احتياجات المستهلكين مع خطط التنمية الاستراتيجية، من خلال ذلك، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين دفع عجلة النمو الاقتصادي وحماية الفئات الاجتماعية الضعيفة.

التأثير المتوقع على المالية العامة

وأوضح تانيجوتشي أن تأثير حزمة التحفيز على المالية العامة لليابان لن يكون كبيرًا على المدى القصير، ولكنه سيساهم في تحسين الاستقرار الاقتصادي الداخلي بشكل تدريجي. وذكر أن الدعم المقدم للطاقة، بما في ذلك خفض أسعار البنزين ودعم فواتير الكهرباء، قد يساعد على تحسين إمدادات الكهرباء والغاز الطبيعي في المستقبل، خاصة في ظل اعتماد اليابان على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من السياسة اليابانية الهادفة إلى تعزيز القدرة الاستيعابية للطاقة، بما يتماشى مع التحولات العالمية في قطاع الطاقة.

كما تطرق تانيجوتشي، إلى أن الحكومة اليابانية تخطط أيضًا لتعزيز استخدام الطاقة النووية ضمن استراتيجية طويلة المدى، وهو ما يتضمن تطبيق تقنيات جديدة في مجال الطاقة النووية مثل الانشطار والاندماج النووي، وأوضح أن اليابان، التي شهدت بعد كارثة فوكوشيما تغييرات كبيرة في سياساتها الطاقية، تعتزم العودة إلى الطاقة النووية كجزء من استراتيجيتها المستقبلية لتأمين احتياجاتها الطاقية، وتحقيق استقلالية أكبر في هذا المجال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء