قمة الـ20: جنوب أفريقيا تصر على بيان مشترك رغم ضغوط واشنطن
تصر جنوب أفريقيا على المضي قدمًا في إصدار بيان مشترك خلال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها العاصمة جوهانسبرج هذا الأسبوع، على الرغم من تحذيرات وتهديدات رسمية من الولايات المتحدة، في مواجهة تعكس تصادم المصالح بين واشنطن وجوهانسبرج على الساحة الدولية.
واشنطن لن تشارك في الاجتماعات التحضيرية للقمة
وجاءت التحذيرات الأمريكية في رسالة دبلوماسية مؤرخة بـ15 نوفمبر، أكدت فيها واشنطن أنها لن تشارك في الاجتماعات التحضيرية للقمة، ولن تحضر اجتماع القادة، وستسعى لمنع أي بيان يُظهر توافقًا دوليًا ما لم يحصل على موافقتها المسبقة.
ووفق الوثيقة، فإن أي بيان قد يُصدر برئاسة جنوب أفريقيا سيُصوَّر على أنه "تصريح من رئيس جنوب أفريقيا" فقط، في إشارة إلى غياب الإجماع الدولي، حسب ما نقلت وكالة "بلومبيرج".
التضامن والمساواة والاستدامة
وتأتي هذه التوترات في ظل مقاطعة إدارة ترامب للقمة، والتي تعد أول استضافة للقارة الأفريقية لهذا الحدث العالمي، في وقت يسعى فيه الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا إلى تمرير أجندة تركز على التضامن والمساواة والاستدامة. ويعود التصعيد بين الطرفين إلى مايو الماضي، حين تعرض رامافوزا لانتقاد شديد أمام الكاميرات في البيت الأبيض، أعقبه إعلان ترامب مقاطعته للقمة بشكل كامل.
رغم هذه الضغوط، تواصل جنوب أفريقيا جهودها لضمان إصدار بيان مشترك، مدعومة بدول مثل البرازيل وألمانيا وبعض الدول الأوروبية. ومن المتوقع حضور نحو 15 رئيس دولة إلى جوهانسبرج، بينهم رؤساء البرازيل والهند وتركيا، إضافة إلى كبار المسؤولين الأوروبيين، فيما سيرسل الرئيس الصيني شي جين بينغ رئيس الوزراء لي تشيانغ بدلًا عنه.
الضغوط الأمريكية ستعيد تشكيل مسار القمة
وكشفت مصادر أن المباحثات التحضيرية شهدت خلافات حول صياغة البنود المتعلقة بالنوع الاجتماعي وتغير المناخ، حيث أبدت الأرجنتين، الحليفة التقليدية للولايات المتحدة، اعتراضها على الإشارات إلى التمويل المناخي والاتفاقات الدولية.
في ظل هذه التوترات، يظل السؤال الأبرز: هل ستنجح جنوب أفريقيا في تمرير بيان يعكس أولوياتها وأجندتها، أم أن الضغوط الأمريكية ستعيد تشكيل مسار القمة، بما قد يؤثر على دور القارة الأفريقية في قيادة مجموعة العشرين لأول مرة في تاريخها؟

