رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة: متمردون موالون لتنظيم "داعش" يقتلون 89 مدنيًا في الكونغو

عناصر من الجيش الكونغولي
عناصر من الجيش الكونغولي

قتلت جماعات متمردة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، 89 مدنيًا في سلسلة هجمات دامية بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أعلنته بَعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في البلاد "مونوسكو". 

وتمثل هذه الهجمات فصلًا جديدًا من فصول العنف المستمر الذي يعصف بإقليم نورث كيفو، ويضاعف معاناة السكان المدنيين هناك، وفقًا لوكالة “رويترز” للأنباء.

أساليب بالغة القسوة طالت القرى

وذكرت البعثة، في بيان رسمي، أن المسلحين المنتمين إلى جماعة "القوات الديمقراطية المتحالفة" شنوا هجماتهم في عدة مناطق من إقليم لوبيرو في الفترة ما بين 13 و19 نوفمبر، مستخدمين أساليب بالغة القسوة طالت القرى والمراكز المدنية. 

وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 89 مدنيًا على الأقل، من بينهم ما لا يقل عن 20 امرأة، إضافة إلى عدد غير محدد من الأطفال الذين لم تُعلن حصيلة واضحة عنهم بعد، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

وفي واحدة من أكثر الهجمات بشاعة، أقدم المتمردون على استهداف مركز صحي تديره الكنيسة الكاثوليكية في بلدة بيامبوي، حيث اقتحم المسلحون المبنى في أثناء وجود المرضى بداخله، وقتلوا ما لا يقل عن 17 شخصا، بينهم نساء، قبل أن يضرموا النار في 4 أجنحة تضم مرضى ومصابين، هذا الهجوم لم يكتف بإزهاق الأرواح، بل حرم المنطقة من مرفق صحي حيوي يخدم السكان في ظل ضعف الخِدْمَات الطبية أصلًا.

اختطاف لمدنيين ونهب للإمدادات الطبية

وأشارت "مونوسكو" إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل المباشر، بل شملت أيضا عمليات اختطاف لمدنيين ونهب للإمدادات الطبية من المرافق الصحية، مما فاقم من حالة الهشاشة التي يعيشها السكان، وترك الكثير من المرضى من دون علاج أو دواء. وتثير هذه الأفعال مخاوف جدية من أن يكون المتمردون يسعون إلى ترهيب الأهالي وقطع سبل الحياة عنهم بهدف إحكام السيطرة على المنطقة أو تهجير سكانها.

وبحسب "رويترز"، دعت بَعثة الأمم المتحدة سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى فتح تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية" بشكل فوري، من أجل تحديد هُوِيَّة المسؤولين عن هذه المجازر ومن يقف وراءهم، والعمل على تقديمهم للعدالة. وشددت البَعثة على أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، وأن المحاسبة العادلة تمثل خطوة أساسية لحماية المدنيين واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة.

الجماعة فرع تابع لـداعش" في وسط أفريقيا

يشار إلي أن جماعة "القوات الديمقراطية المتحالفة" واحدة من أقدم الحركات المتمردة في المنطقة، إذ نشأت في الأصل كحركة تمرد في أوغندا، قبل أن تنتقل إلى الغابات الواقعة في شرق الكونغو منذ أواخر التسعينيات وتتخذها قاعدة لعملياتها. وخلال السنوات الأخيرة، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، اعتبار هذه الجماعة فرعًا تابعا له في وسط أفريقيا، وهو ما أعطاها بعدا جديدا وخطابا أكثر تطرفا، وفتح الباب أمام تبني هجمات دامية كهذه ضمن إطار "الولاء" لتنظيم الدولة الإسلامية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء