أكرم حسام: طرح مشروع وساطة بين روسيا وأوكرانيا برعاية أمريكية
تحدث أكرم حسام، رئيس مركز السلام للدراسات الاستراتيجية، عن محاولات إيجاد حل للأزمة في أوكرانيا، حيث تندرج الخطة الأخيرة ضمن الجهود الأمريكية التي أعلن عنها الرئيس ترامب منذ توليه المسؤولية، مشيرًا إلى أننا لا نزال نتحرك في نفس الإطار الذي طرحت فيه الولايات المتحدة نفسها كوسيط ما بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا، إلا أن هذه المقاربة تلقى تحفظاً أو رفضاً من الجانب الأوروبي، على اعتبار أن أوروبا يجب أن تكون شريكاً أساسياً في أي مباحثات تتعلق بأمنها، خصوصاً المسائل الخاصة بالأمن في شرق أوروبا، ومن ضمنها قضية أوكرانيا.
المقاربة الأحادية
وأضاف رئيس مركز السلام للدراسات الاستراتيجية، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أنه لا يزال الرئيس ترامب والإدارة الأمريكية بشكل عام يعتمدون المقاربة الأحادية أو الطرح الأحادي لمشروع السلام، وذلك على أساس محاولة تسوية ثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، مع وضع الأوروبيين في موقع رد الفعل، وتظل هذه المقاربة قائمة حتى بالنسبة للخطّة الأخيرة أو المشروع المكون من 28 نقطة والتي تم تسريب بعض بنودها.
وأكد حسام، أن المقاربة الاستراتيجية الأوروبية الأمريكية المشتركة في التعاطي مع الوضع في أوكرانيا قائمة على فكرة تقوية الموقف القتالي الأوكراني، لكي تتمكن أوكرانيا من التفاوض لاحقاً من موقع قوة، وهذه الرؤية الاستراتيجية المشتركة لم تختلف منذ اليوم الأول للحرب.
صفقات الأسلحة الأخيرة
وأضاف أكرم حسام، أنه يُتوقع استمرار الدعم الأوروبي والأمريكي لأوكرانيا على المستوى العسكري تحديداً، نتيجة لارتباط الوضع في أوكرانيا بملف الأمن في شرق أوروبا، فلدى الأوروبيين والأمريكيين تخوف من أن تغري أي انتصارات روسية في أوكرانيا الرئيس الروسي بالتوسع في مناطق شرق أوروبا باتجاه دول مثل بولندا ورومانيا ودول البلطيق، وهذه هي المقاربة الاستراتيجية القائمة حالياً، والتي تفسر صفقات الأسلحة الأخيرة المقدمة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

