تحركات جديدة للقوات الروسية في القنيطرة داخل سوريا
أكد خليل همو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في سوريا، أن محافظة القنيطرة تشهد تطورات ميدانية متسارعة في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية اليومية على امتداد خط الجولان السوري المحتل، من ريف دمشق وصولاً إلى القنيطرة ومحافظة درعا، وهذه الإجراءات تتضمن تضييقاً واسعاً على السكان المحليين، كان آخرها ما جرى خلال مساء الأمس وصباح اليوم في قرية صيد الحانوت الواقعة في القطاع الجنوبي من محافظة القنيطرة.
حواجز تفتيش
وأوضح المراسل خلال مداخلة هاتفية، أن القوات الإسرائيلية قامت بنصب حواجز تفتيش على مداخل القرية، ما أدى إلى عزلها بالكامل عن القرى المجاورة، بالتزامن مع عمليات تدقيق أمني استهدفت أسماء محددة تتهمها القوات الإسرائيلية بأنها مطلوبة أو مطلَب حضورها للتحقيق، مشيرا إلى أن شهادات السكان تؤكد فرض حالة حظر تجول غير معلنة داخل القرية، إذ شوهدت دوريات إسرائيلية تجوب الطرقات الداخلية، وتقوم بتفتيش المارة، والتحقق من البطاقات الشخصية والهواتف المحمولة.
ونوه المراسل إلى أن مصادر محلية تحدثت أيضاً عن تحركات جديدة للقوات الروسية في محافظة القنيطرة، بعدما كانت قد جابت خلال الأيام الماضية القطاعات الشمالي والأوسط وصولاً إلى درعا، و القوات الروسية بدأت بالفعل تجهيز مقرات جديدة لها، أبرزها الموقع القريب من التل الأحمر المحاذي لبلدة حضر في ريف القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي، مرجحاً أن يسهم انتشارها في تقليص التوغلات الإسرائيلية التي تزايدت مؤخراً.
قوات الأمم المتحدة
وتابع أن القوات الروسية رغم انتشارها لا تختلف كثيراً في الدور عن قوات الأمم المتحدة العاملة في الجولان، والتي تكتفي بالمراقبة دون منع الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرض لها سكان القنيطرة ، حيث أن إسرائيل، منذ اندلاع الحرب السورية، دمّرت معظم المواقع العسكرية التابعة للجيش السوري في المنطقة.
وأشار إلى أن ما تم تداوله اليوم بشأن دخول القوات الإسرائيلية إلى العمق السوري وتفتيش مواقع عسكرية يأتي في إطار التسويق الإعلامي المتزامن مع زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزيرَي الدفاع والخارجية قبل أيام إلى مناطق جنوب سوريا، وهذه التطورات تتقاطع مع تصعيد آخر تشهده محافظة الرقة بين الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف الرقة الجنوبي الشرقي.

