منسقية اللاجئين بالسودان: نغرق بأزمة إنسانية حادة والنازحون يواجهون الموت
أصدرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في السودان بيانًا صحفيًا تحذيريًا حول استمرار تدهور الوضع الإنساني في البلاد، مؤكدة أن السودان، الذي كان بلدًا منتجًا ومصدرًا للغذاء، أصبح ساحة للمجاعة والانهيار بسبب سياسات النخب التي نهبت الموارد ودفعت مجتمعات بأكملها إلى النزوح، وأدت الحروب المستمرة إلى تمزق البلاد وانهيار المؤسسات الصحية والخدمية والتعليمية، مما خلق واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.
ثلثا السكان بحاجة لمساعدات عاجلة
وأكدت المنسقية أن ثلثي السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة سواء في مخيمات النازحين أو داخل المجتمعات المضيفة في القرى والأرياف والبوادي، مشيرة إلى أن مخيم طويلة، أحد أكبر المخيمات في السودان، استقبل منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل أكثر من مليون نازح، فيما وصل مئات الآلاف خلال أحداث الفاشر الأخيرة في أوضاع مأساوية يعانون الجوع والإصابات وظروفًا إنسانية قاسية.
وذكرت البيانات أن الوضع الإنساني يشتمل على أرقام مروعة، منها: تعرض 1,600 شخص للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وإصابة 3,100 شخص بطلقات نارية، ومعاناة 1,700 طفل من سوء تغذية حاد، إضافة إلى معاناة 3,600 مسن من سوء تغذية. كما وصل عدد النازحين داخليًا في دارفور لأكثر من 7 ملايين شخص، بجانب المجتمعات المضيفة التي تعاني بدورها من الإنهاك، مشيرة إلى أن الوضع يتدهور بسرعة مع استمرار تدفق النازحين وتفاقم الاحتياجات داخل المخيمات.
دعوات عاجلة للتحرك الدولي
طالبت المنسقية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية وكل أصحاب الضمائر الحية بالتحرك الفوري لإنقاذ المدنيين في مخيمات النزوح من الجوع والحرب والأوبئة. كما دعت مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة للضغط على أطراف النزاع للالتزام بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط، مؤكدة أن الوضع على الأرض كارثي ولا يحتمل التأجيل.
تحقيق دولي وسلام دائم للنازحين
شددت المنسقية على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الجسيمة واسعة النطاق، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والقتل خارج القانون، والنهب، والاختطاف، والابتزاز، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتجويع المدنيين كسلاح حرب.
وأكدت أن السودان يحتاج إلى سلام حقيقي ينهي الحرب والتهميش ويضع حدًا لسياسات التجويع الممنهج ويعيد للنازحين حقهم في الأمن والكرامة والعودة الطوعية.