بعد 14 عامًا من العزلة… سوريا تعود رسميًا لنظام سويفت العالمي
أعلن مصرف سوريا المركزي عن إرسال أول رسالة رسمية عبر نظام المدفوعات العالمي "سويفت" SWIFT يوم الخميس، لتعود البلاد بذلك إلى المنظومة المصرفية الدولية بعد انقطاع دام 14 عامًا بسبب العقوبات، في خطوة تاريخية تُعد الأبرز منذ بداية الحرب قبل أكثر من عقد.
ونقلت وكالة سانا أن عملية الإرسال تمت مباشرة عبر حاكم المصرف المركزي الدكتور عبد القادر حصرية، الذي ظهر في صورة لحظة قيامه بإعادة تفعيل الاتصال المالي الدولي، حيث وجّه رسالة إلى مراسلي المصرف في مختلف أنحاء العالم، معلنًا استئناف التواصل المالي الرسمي.
ووفقًا لوكالة رويترز، فقد أكد حصرية أن الرسالة الأولى وُجهت إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، موضحًا: "أرسلنا رسالة تحية إلى جميع البنوك الدولية المراسلة، وبدأنا بالاحتياطي الفيدرالي. نقول لهم: لقد عدنا إلى النظام المالي الدولي ونتطلع إلى علاقات تجارية طويلة الأمد."
خطوة محورية بعد رفع العقوبات
ويأتي هذا التطور بعد رفع العقوبات الأمريكية الشهر الماضي، ما يُعد تمهيدًا لعودة سوريا التدريجية إلى التعاملات المالية العالمية. وتحتاج دمشق بشكل كبير إلى قنوات مالية آمنة لإجراء التحويلات الضخمة اللازمة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد المتضرر.
فوائد اقتصادية واسعة
ويرى خبراء أن إعادة العمل عبر سويفت ستُعيد ثقة الشركاء الدوليين في القطاع المصرفي السوري، وتُسهم في تطوير خدمات المراسلة والتحويلات وفتح الباب أمام علاقات تجارية ومالية أوسع مع الخارج.
ما هو نظام سويفت؟
يُعد SWIFT العمود الفقري للبنية التحتية المالية العالمية، إذ يربط أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية حول العالم، ويسمح بتبادل البيانات والتحويلات المالية بشكل آمن ومعتمد دوليًا.
عودة سوريا إلى هذا النظام تُعد نقطة تحول استراتيجية في مسار اندماج الاقتصاد السوري مجددًا في الاقتصاد العالمي بعد سنوات طويلة من العزلة.