رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"مقارئ الجمهور" تُزهِر مساجد كفر الشيخ نورًا وإيمانًا عقب صلاة الجمعة

كفر الشيخ
كفر الشيخ

شهدت محافظة كفر الشيخ، اليوم الجمعة، عقب صلاة الجمعة، انعقاد مقرأة الجمهور بجميع الإدارات التابعة لمديرية أوقاف كفر الشيخ، في أجواء قرآنية مفعمة بالسكينة والخشوع، حيث اجتمع جمهور المصلين مع أئمة المساجد في تلاوةٍ جماعيةٍ مباركة لكتاب الله عز وجل، يتدارسون آياته ويتلذذون بتلاوته، طلبًا للأجر والثواب وابتغاءً لرضوان الله تعالى.

تُزهِر مساجد كفر الشيخ

يأتي ذلك في إطار اهتمام وزارة الأوقاف المصرية بنشر الثقافة القرآنية وتعزيز الارتباط بكتاب الله، تنفيذًا لتوجيهات  الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور رمضان عبد السميع بله، مدير المديرية، والدكتور عبد القادر سليم، مدير الدعوة، والشيخ ياسر شعبان خطاب، مدير الإدارات.

المقارئ القرآنية تعد من أجلّ صور التواصل الإيماني بين المسلمين، فهي مدارس الإيمان التي يُتلى فيها كلام الله تعالى، ويتربى فيها القلب على الخشوع والخضوع، ويتعلم الناس فيها أحكام التلاوة والتجويد، فيحيا القرآن في القلوب والألسنة.

قال تعالى:

 ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]

وفي هذا توجيه رباني لتلاوة القرآن بتأنٍ وتدبر، لا بمجرد تحريك اللسان دون فهمٍ أو استشعار.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

 «ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» – رواه مسلم.

وقد جاءت مقرأة الجمهور اليوم ترجمةً حقيقيةً لهذا الحديث الشريف، حيث اجتمع فيها العامة مع الأئمة والخطباء، فتسابقوا إلى تلاوة كتاب الله وتجويده وتصحيح التلاوة، في جوٍّ من المودة والاحترام والتعاون على البر والتقوى.

وتدعو مديرية أوقاف كفر الشيخ جميع محبي القرآن الكريم إلى المشاركة الفاعلة في هذه المقارئ المباركة، دعمًا لنشر الوعي القرآني وتعظيمًا لشأن كتاب الله في حياة الأمة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» – رواه البخاري.

ومن ناحية أخرى تواصلت اليوم  فعاليات المجالس العلمية بمساجد مديرية أوقاف كفر الشيخ، برعاية الدكتور رمضان عبد السميع بله مدير مديرية أوقاف كفر الشيخ، والدكتور عبد القادر سليم مدير الدعوة، والشيخ ياسر الغول مدير الإدارات، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية لنشر علوم التزكية والتصوف الإسلامي الصحيح، وإحياء تراث السلوك الإيماني المنضبط بالكتاب والسنة.

وتناول العلماء في هذه المجالس شرحًا لعددٍ من الحِكَم العطائية للإمام ابن عطاء الله السكندري، معتمدين على كتاب «الحِكَم العطائية» بالإضافة إلى كتاب «أبجديات التصوف الإسلامي» للدكتور محمد زكي إبراهيم، لبيان أصول السلوك الروحي ومقاصده، وكيف يجمع بين تزكية النفس والعمل، وبين صفاء القلب والالتزام بمنهج الشريعة.

وقد شرح العلماء المعاني الإيمانية الراقية التي تناولتها الحِكَم، مثل التوكل، والإخلاص، ومجاهدات النفس، والرضا بقضاء الله، وبيان كيف أن التصوف الصحيح هو عملٌ بالقرآن واتباعٌ لهدي النبي ﷺ بعيدًا عن الغلوّ أو الابتداع، مستشهدين بقوله تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾

وقوله ﷺ:

"إنما بُعِثتُ لأتمّم صالح الأخلاق".

وأكد العلماء أن الحِكَم العطائية تمثّل مدرسة تربية روحية أصيلة، تُعالج أمراض القلوب، وتُصحّح المفاهيم، وتغرس معاني القرب من الله، بعيدًا عن أي ممارسات دخيلة على التصوف النقي. كما شددوا على أن التصوف الحق هو صفاءٌ في السريرة، واتباعٌ للسنة، وابتعادٌ عن الرياء والتكلف.

وفي ختام اللقاءات، دعا العلماء أبناء المجتمع إلى حضور هذه المجالس لما فيها من نور العلم، وسلامة المنهج، وتهذيبٍ للنفس، مؤكدين أن من أراد الله به خيرًا يفتح له أبواب الفهم عن الله، ويهيّئ له صحبة العلماء والذاكرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء