الحكومة: الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية سر جذب الاستثمارات
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تتبنى رؤية واضحة للتعاون مع جنوب أفريقيا وسائر الاقتصادات الكبرى في القارة، تقوم على مبدأ التكامل وليس التنافس، بما يعزز الجهود المشتركة لتحقيق التنمية الأفريقية الشاملة.
وأوضح أن التجربة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبعه من تطوير للبنية التحتية، أسهما في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته في قمة مجموعة العشرين لعام 2025 بمدينة جوهانسبرج، اجتماعًا موسعًا مع نحو 40 من ممثلي كبريات الشركات والمؤسسات الفكرية والبحثية في جنوب أفريقيا، بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، والسفير أحمد علي شريف، سفير مصر في جنوب أفريقيا، وجاء الاجتماع بعد ساعات من وصول الوفد المصري الذي يشارك نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي.
قاطرة النمو
وخلال اللقاء أشار مدبولى إلى أن الحكومة المصرية ركزت خلال الأعوام الماضية على تطوير أربعة قطاعات رئيسية تشكل قاطرة للنمو، وهي: الصناعة، والزراعة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات الواعدة.
الجهود المشتركة لتحقيق التنمية الأفريقية الشاملة
وخلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء أن مصر تتبنى رؤية واضحة للتعاون مع جنوب أفريقيا وسائر الاقتصادات الكبرى في القارة، تقوم على مبدأ التكامل وليس التنافس، بما يعزز الجهود المشتركة لتحقيق التنمية الأفريقية الشاملة، موضحا أن التجربة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبعه من تطوير للبنية التحتية، أسهما في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية رغم التحديات الإقليمية والدولية.

تشكيل مجلس أعمال مشترك مع جنوب أفريقيا
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء تطلع مصر لتشكيل مجلس أعمال مشترك مع جنوب أفريقيا، مع استعداد القاهرة لاستضافة الاجتماع الأول لهذا المجلس، بما يتيح إطلاق مسار مؤسسي لتعميق التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين. كما وجه السفير المصري بدراسة المقترحات التي طُرحت خلال المناقشات لتعزيز التعاون في ملفات متنوعة.
من جانبه، استعرض وزير الخارجية تاريخ العلاقات المصرية الجنوب أفريقية، مشيرًا إلى الجهود الدبلوماسية لمصر في الإفراج عن الزعيم نيلسون مانديلا، وإلى الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في السوق المصرية في ضوء الإصلاحات الهيكلية ودعم الدولة للقطاع الخاص. وأعلن الوزير أنه سيترأس وفدًا من رجال الأعمال المصريين لزيارة جنوب أفريقيا العام المقبل بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية.

كما قدم السفير أحمد علي شريف عرضًا شاملًا لواقع العلاقات الثنائية والمشروعات المشتركة القائمة، مؤكدًا أن التعاون المصري الجنوب أفريقي يمكن أن يمثل نموذجًا داعمًا لمسار التكامل القاري.
وشهد الاجتماع مداخلات متعددة من ممثلي الشركات؛ حيث أشاد ممثل شركة جولد أنجلو أشانتي بجهود مصر في دعم الاستثمار التعديني، مؤكدًا أن السوق المصرية تمتلك فرصًا مميزة في هذا القطاع. كما عرض عدد من رجال الأعمال خططهم لتوسيع استثماراتهم في مصر، فيما أشار ممثل شركة Thelo الجنوب أفريقية إلى اعتماد الشركة على كفاءات مصرية في تنفيذ مشروعات للبنية التحتية بعدة دول أفريقية.
وتناول الحضور مقترحات لتعزيز التبادل التجاري، خاصة في مجالات الأسمدة والماشية والقطاعات الصناعية واللوجستية، مؤكدين استعدادهم لتطوير شراكات جديدة تدعم النمو المتبادل بين البلدين.