إنجاز غير مسبوق.. نجاح أول عملية لغلق شرايين الأم الجافية بالقسطرة المخية
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تحقيق إنجاز طبي نوعي غير مسبوق في مصر، تمثل في إجراء أول عملية لغلق شرايين الأم الجافية (Dural Arteriovenous Fistula Embolization) عن طريق القسطرة المخية، وتعد هذه التقنية نقلة نوعية في مجال جراحة المخ والأعصاب التداخلية، وتفتح الباب أمام علاج حالات النزيف المزمن تحت الأم الجافية بأساليب أقل خطورة وأكثر كفاءة.
جاء هذا الإعلان عقب نجاح الفريق الطبي في إجراء العملية لمريض أجنبي الجنسية يبلغ من العمر 74 عامًا، كان يعاني من نزيف مزمن تحت الأم الجافية (Chronic Subdural Hematoma)، وهي حالة تتطلب عادةً تدخلًا جراحيًا تقليديًا يتضمن فتح الجمجمة لتفريغ النزيف.

بديل ثوري لفتح الجمجمة في علاج النزيف المزمن
أوضحت وزارة الصحة والسكان في بيانها الرسمي أن هذا الإجراء الرائد يمثل بديلاً متطوراً لتفريغ النزيف المزمن بالطريقة التقليدية التي قد تكون محفوفة بالمخاطر، خاصة في فئة كبار السن، وبعد إجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة، قرر الفريق الطبي المختص اعتماد تقنية القسطرة المخية.
وتعتمد العملية على إدخال قسطرة دقيقة جدًا من خلال أحد الشرايين الرئيسية للوصول إلى شرايين الأم الجافية المغذية للنزيف، ومن ثم حقن مادة صمغية متخصصة (Embolic Agent) لغلق هذه الشرايين بشكل دائم، وهذا الغلق يمنع تكرار النزيف ويضمن عدم تراكم الدم تحت الغشاء الجافي مرة أخرى.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يعد الأحدث عالميًا في علاج النزيف المزمن تحت الأم الجافية، خاصة للمرضى المسنين (كبار السن)، حيث يحمل فوائد جمة:
- تقليل الخطورة الجراحية: يتجنب الإجراء الحاجة لفتح الجمجمة، مما يقلل من الصدمة الجراحية والمخاطر المرتبطة بالتخدير العام.
- تقليل احتمال التكرار: يقلل بشكل كبير من احتمالية تكرار النزيف بعد العملية، وهو تحدٍ كبير تواجهه الجراحة التقليدية.
- فترة تعافي أسرع: يمتاز الإجراء التداخلي بفترة نقاهة أقصر مقارنة بالتدخل الجراحي المفتوح.
المريض بكامل وعيه وفريق طبي مصري متميز
وأشارت وزارة الصحة والسكان إلى أن المريض حاليًا بكامل وعيه ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفى لضمان إتمام عملية شفائه بشكل كامل، ويعزى هذا النجاح الباهر إلى كفاءة وتفاني الفريق الطبي المصري الذي شارك في العملية، مما يؤكد على التطور المستمر في استخدام التقنيات الطبية المعقدة والدقيقة داخل المؤسسات الصحية الحكومية في مصر.