رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيفين مكرم: الكابلات البحرية المصرية تقود الثورة الرقمية وتدعم الاقتصاد

الكابلات البحرية
الكابلات البحرية في مصر

قالت الدكتورة نيفين مكرم، أستاذة الذكاء الاصطناعي، أن مصر تحتل اليوم مركزًا استراتيجيًا في مجال البنية التحتية التكنولوجية على مستوى القارة الإفريقية، من خلال مشاريع كبرى تربط بين شرق وغرب إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، بفضل الكابلات البحرية التي تمر عبر بورسعيد ورأس غارب، وهذه الكابلات البحرية، المعتمدة على الألياف البصرية، تمثل أكثر من 50% من خطوط الاتصال العالمية، وتضع مصر في موقع محوري لتداول البيانات واستقبال الاستثمارات التقنية الكبيرة.


وأضافت مكرم، خلال مداخلة على فضائية النيل للأخبار، أن هذه البنية التحتية توفر فرص عمل جديدة وتفتح المجال لإنشاء مشروعات مشتركة بين مصر والدول الإفريقية الأخرى، مؤكدة أن المشروع يمثل إنجازًا تاريخيًا للشركات المصرية والدولية المشاركة، كما يعزز قيمة الاستثمارات ويتيح تبادل البيانات بشكل آمن وسريع.

 استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات


وأوضحت أن تطور البنية التحتية لا يقتصر على الكابلات البحرية فحسب، بل يمتد إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإدارة الشبكات بكفاءة عالية، كما أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي صدرت نسختها الثانية في يناير 2025، تعتمد على وجود بنية تحتية قوية لضمان تطبيق التقنيات الحديثة في جميع المجالات، بدءًا من القطاع الحكومي حتى الصناعات المختلفة، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يتيح التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، وتوقع المشكلات المحتملة، كما يمكن استخدامه في الصيانة التنبؤية وإدارة المشاريع الكبرى، ما يسهم في رفع كفاءة الاستثمارات التقنية ويضمن استدامة البنية التحتية الرقمية.
وأشارت إلى أن موقع مصر الجغرافي يجعلها نقطة التقاء بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، مما يعزز من أهمية الكابلات البحرية، ويضمن سرعة الاتصال وأمان تبادل البيانات، وهذا الموقع الاستراتيجي، يضع مصر في قلب المشروعات التكنولوجية العالمية، ويوفر لها قدرة كبيرة على التحكم في تدفق المعلومات، مما ينعكس على الاقتصاد القومي وفرص الاستثمار في القطاع الرقمي.

 تطوير البنية التحتية الرقمية


ولفتت إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية يتيح للبلاد الاستفادة من مشاريع الأقمار الاصطناعية لتوفير الإنترنت في المناطق غير المأهولة، مثل البحار والمحيطات والمناطق الصحراوية، دون أن يقلل ذلك من أهمية الكابلات البحرية التقليدية، التي تظل الوسيلة الأسرع والأكثر أمانًا لتبادل البيانات، كما يساهم في بناء جيل جديد قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث توفر البنية التحتية القوية بيئة ملائمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، وهذه البيئة التقنية تساعد صناع القرار على اتخاذ قرارات مبنية على البيانات، بما يعزز من القدرة التنافسية لمصر في إفريقيا ويضعها في صدارة الدول الرائدة في المجال الرقمي، كما أن وجود مراكز البيانات المتطورة داخل مصر يتيح تبادل المعلومات مع الدول الإفريقية الأخرى، ما يسهل إنشاء مشروعات استثمارية مشتركة، ويعزز من فرص التعاون بين الشركات المصرية والعالمية في مجال التكنولوجيا الحديثة.

 المشروع استغرق ست سنوات لإنجازه


وتابعت أن المشروع الذي استغرق ست سنوات لإنجازه، يمثل خطوة كبيرة نحو التحول الرقمي الشامل في مصر، ويضع البلاد على خريطة التطوير التكنولوجي العالمي، مؤكدة أن دمج البنية التحتية القوية مع الذكاء الاصطناعي يوفر قدرة أكبر على إدارة الشبكات وتطويرها بما يتماشى مع الاحتياجات المستقبلية، ما يسهم في تحقيق رؤية مصر الرقمية ويضمن استدامة مشاريعها التكنولوجية الكبرى.

تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية


ونوهت إلى أن هذه المشاريع تمنح مصر القدرة على تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، إذ تجعلها مركزًا رئيسيًا لتداول البيانات والاتصالات بين القارات، وتساهم في جذب الاستثمارات الكبرى، وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعكس دور الدولة في قيادة التحول الرقمي في إفريقيا والشرق الأوسط. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء