رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تقود مبادرة سلام بشروط قاسية على كييف.. تفاصيل

الرئيس الأوكراني
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للتعامل بجدية كاملة مع الولايات المتحدة بشأن مبادرة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في بلاده، عقب محادثات أجراها مع مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، في وقت أبدى فيه حلفاء أوروبيون تحفظهم على أي تسويات تمنح روسيا مكاسب ميدانية أو سياسية، حسبما ذكرت “رويترز”.

بنود خطة السلام

وكشفت معطيات اطلعت عليها وكالة رويترز أن الخطة المدعومة من واشنطن تفرض على كييف التخلي عن إقليم دونباس بالكامل، إلى جانب تقليص كبير في حجم قواتها المسلحة، وهي شروط اعتبرها الداعمون الأوروبيون لأوكرانيا بمثابة تنازل ثقيل يرقى إلى الاستسلام.

وتنص البنود الأساسية للخطة على تقليص تعداد الجيش الأوكراني إلى نحو 600 ألف جندي، مع تقديم ضمانات أمنية وُصفت بالقوية، دون توضيح طبيعتها أو آليات تنفيذها، ما أثار تساؤلات حول مدى فاعليتها.

وتتضمن المبادرة تنازلات إضافية لصالح موسكو، من بينها اعتراف الولايات المتحدة بشبه جزيرة القرم وإقليمي لوغانسك ودونيتسك كأراضٍ خاضعة للسيادة الروسية بحكم الواقع، إلى جانب انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء من دونيتسك الواقعة تحت سيطرتها.

مسودة خطة السلام

وقال مسؤول أمريكي رفيع إن صياغة الخطة جاءت عقب مشاورات مكثفة مع رستم عمروف، أحد أبرز أعضاء إدارة زيلينسكي، مشيرًا إلى أن الأخير وافق على معظم بنودها بعد إجراء تعديلات متعددة قبل رفعها إلى الرئيس الأوكراني للاطلاع عليها.

وأشار زيلينسكي، عقب اجتماعه مع وزير الجيش الأمريكي دانييل دريسكول في كييف، إلى أن بلاده ستعمل بتنسيق كامل مع واشنطن على تفاصيل الخطة، مؤكدًا عبر قناته على تيليجرام استعداد أوكرانيا للتعاون البناء والسريع من أجل إنهاء النزاع.

وأوضح مكتبه أنه تسلم مسودة الخطة المكونة من 28 نقطة، لكنه اكتفى بالإشارة إلى تحديد المبادئ الأساسية التي تهم الشعب الأوكراني، دون الخوض في تفاصيلها، مع توقعات بمناقشة الملف مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام المقبلة.

وتشير الوثيقة إلى مقترح لعقد اتفاق عدم اعتداء بين روسيا وأوكرانيا ودول أوروبا، إضافة إلى التزام بعدم توسع حلف شمال الأطلسي داخل الأراضي الأوكرانية أو نشر قوات تابعة له فيها.

 إعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي تدريجيًا

كما تتضمن الخطة إعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي تدريجيًا ورفع العقوبات المفروضة عليها وفق آلية مرحلية تعتمد على كل حالة على حدة، فضلًا عن دعوتها للعودة إلى مجموعة الثماني.

وتوسعت المبادرة لتشمل شراكات استراتيجية بين واشنطن وموسكو في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاريع مرتبطة بمراكز البيانات واستخراج المعادن النادرة في منطقة القطب الشمالي.

وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف عملا بهدوء على صياغة هذه الخطة طوال قرابة شهر، مشيرة إلى دعم الرئيس ترامب لها باعتبارها محاولة واقعية لإنهاء حرب أنهكت الطرفين.

وأضافت ليفيت أن الخطة صُممت لتعكس الوقائع الحالية بعد سنوات من القتال المدمر، وتهدف إلى تحقيق سيناريو يضمن مصلحة مشتركة، بحيث يخرج كل طرف بمكاسب أكبر مما قدّمه من تنازلات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء