أحمد سعد الدين: فكرةالشباك الواحد خطوة لاحتضان التصويرالعالمي
كشف أحمد سعد الدين الناقد الفني، أن اللائحة الجديدة المتعلقة بتصوير الأعمال الأجنبية في مصر تمثل خطوة تحمل نية صادقة لإظهار مصر واحتضان الإبداع العالمي وفتح الطريق أمام الكاميرات.
ووصف هذه اللائحة بأنها مطلب ظل ينادي به الوسط الفني لأكثر من عشرين عاما، بسبب المشكلة المزمنة المتمثلة في البيروقراطية والإجراءات المعقدة التي كانت تتطلب التوجه لأكثر من ثلاث وزارات وجهات مختلفة للحصول على الموافقات، مما كان يهدر جهداً ووقتاً كبيراً.
وأوضح الناقد الفني، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن القيمة الجوهرية للقرار تكمن في تأسيس مبدأ الشباك الواحد أو اللجنة الواحدة، حيث يمكن للمسؤول الإنتاجي في الشركات العالمية أن يأتي ويقابل جهة واحدة تحدد متطلباته، سواء كانت أماكن التصوير المطلوبة أو إجراءات إدخال الكاميرات والمعدات، وذكر أن من المشاكل السابقة كان التضييق على إدخال الكاميرات، حيث كان يُسمح لها بالبقاء لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع كحد أقصى، ثم تُجبر على الخروج والعودة مجدداً.
مصر أصل السينما
وأكد سعد، أهمية هذه التسهيلات، حيث مصر هي أصل السينما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وهي ثاني دولة في العالم بعد فرنسا تشهد العرض السينمائي، واعتبر أن اختصار الإجراءات البيروقراطية سيحقق فوائد جمة، منها تقديم خدمة للشركات العالمية، تحقيق ترويج سياحي هائل لمصر، سواء للمواقع الأثرية أو الاستوديوهات، وتشغيل أيدى عاملة مصرية كثيرة في هذه الأفلام التي تأتي بفريق عمل بسيط، والأهم اقتصادياً، هو أن جميع تكاليف التصوير ستدخل البلاد بالعملة الصعبة، وأعرب عن أمله في أن يُطبق هذا القرار بسرعة وفاعلية، خاصة أن دولاً إقليمية مثل المغرب أصبحت متقدمة جداً في هذا المجال وتقدم تسهيلات غير طبيعية.
سرعة الإجراءات
ونوه سعد الدين، إلى أن أصل الموضوع يكمن في سرعة الإجراءات وعدم التضييق، مشيراً إلى أن المنتج الأجنبي يحتاج إلى إنهاء كل الإجراءات خلال ثلاثة أو أربعة أيام بحد أقصى حتى يتمكن من بدء التصوير دون تأخير، محذرا من أن نجاح التصوير وتسهيل الإجراءات في مصر عامل شبيه بالعدوى، بمعنى أن نجاح فيلم واحد وتسهيل مهمته سيسمع صداه لدى الشركات العالمية الأخرى التي ستأتي بناءً على السمعة الطيبة، على عكس ما كان يحدث سابقاً حين كانت الإجراءات الإدارية تستغرق أحياناً أربعة أضعاف مدة التصوير الفعلية للفيلم، وأن الهدف هو حسن استغلال ما تملكه مصر من إمكانيات فنية وجمالية وقيمة فنية.

