نعمان: محطة الضبعة تحافظ على البيئة وتصدر 15 جرامًا من ثاني أكسيد الكربون
قال سامح نعمان، استشاري الطاقة الجديدة والمتجددة، إن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل نقلة نوعية واستراتيجية لمصر؛ حيث تميز الاتفاق الأخير بعدم وجود أي قيود أو شروط أو ضغوط سياسية مفروضة على مصر، وهو ما لم يتحقق في المحاولات السابقة لإنشاء محطات نووية من قبل.
روسيا مولت 85%
وأكد استشاري الطاقة الجديدة والمتجددة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن روسيا تُقدم أحدث تكنولوجيا عالمية لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتنفرد بأنها تنتج جميع المكونات الخاصة بالمحطة بنفسها، على عكس المحطات الأخرى التي تكون عبارة عن شراكة بين دول متعددة، مشدداعلى أن الجانب الروسي ملتزم بنقل التكنولوجيا تدريجياً إلى مصر، حيث من المتوقع أن تصل نسبة المكون المحلي في إنشاء المفاعلات إلى ما بين 45% و60%.
أشار نعمان، إلى أن روسيا مولت 85% من تكلفة الإنشاء على أن يتم سداد المبلغ بعد بدء إنتاج الطاقة الكهربائية من المحطة، بالإضافة إلى ذلك، ستُمد روسيا مصر بجميع احتياجاتها من الوقود النووي الخاص بالمحطة، وستساعد في إنشاء مصنع لإنتاجه محلياً في حال اكتشاف اليورانيوم داخل الأراضي المصرية.
تمويل السيارات بالغاز الطبيعي
أوضح نعمان أن الأبعاد الاقتصادية للمحطة هائلة، أبرزها أن الطاقة الناتجة منها والمقدرة بـ4.8 جيجاواط/ساعة هي طاقة مستدامة تعمل على مدار الساعة وطوال العام، ولا تعتمد على الوقود الأحفوري كالغاز أو المازوت، مما يضمن استمراريتها، كما أن سعر الطاقة الكهربائية الناتجة منها أرخص بكثير ويُعادل تكلفة الطاقة المتجددة بيئياً، والمحطة تحافظ على البيئة، حيث تصدر 15 جرامًا فقط من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلووات، مقابل 500 جرام للغاز و800 جرام للمازوت وأكثر من 1250 جرامًا للفحم.
وأضاف، أن المحطة توفر يوميًا حوالي 27 مليون متر مكعب من الغاز، يمكن استخدامها لتمويل السيارات بالغاز الطبيعي بدلاً من البنزين المستورد، مما يوفر على الدولة حوالي 27 مليون دولار يوميًا، ويخفض التكلفة على المواطن إلى النصف مقابل نفس الخدمة، كما أن استدامة هذه الكمية الضخمة من الطاقة تجذب المستثمرين وتدعم الاقتصاد القومي، بالإضافة إلى إمكانية تصدير الطاقة الفائضة إلى أوروبا عبر المحاور المخطط لها.

