رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الوصول الآمن والعادل للخدمات.. جهود التضامن لتمكين ذوات الإعاقة رقميًا

المؤتمر الإقليمي
المؤتمر الإقليمي الخامس للملتقى العربي للنساء ذوات الإعاقة

تولي وزارة التضامن الاجتماعي اهتمامًا بالغًا لضمان دمج النساء والفتيات ذوات الإعاقة في مسيرة التحول الرقمي الشاملة التي تشهدها البلاد، وتهدف هذه الجهود إلى تذليل العقبات التكنولوجية أمامهن، وضمان وصولهن الآمن والعادل إلى الخدمات والموارد الرقمية، بما يدعم استقلالهن ويزيد من فرصهن في المشاركة المجتمعية والاقتصادية.

تحديات الوصول الرقمي وآليات التغلب عليها

وتواجه النساء والفتيات ذوات الإعاقة في المنطقة العربية تحديات فريدة في الوصول إلى التكنولوجيا. 

وتشمل هذه التحديات نقص البنية التحتية المناسبة، وارتفاع تكلفة الأجهزة المساعدة والبرمجيات المتخصصة، وغياب المحتوى الرقمي المتوافق مع معايير الوصول الشامل (Accessibility Standards).

التعاون الإقليمي والدولي لرسم المستقبل

وتؤمن وزارة التضامن الاجتماعي بأهمية العمل المشترك، لا سيما في إطار مبادرات مثل الملتقى العربي للنساء ذوات الإعاقة، وتهدف المشاركة في هذه المنصات إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتنسيق الجهود لضمان أن تكون الأجندات الإقليمية والدولية للتنمية الرقمية شاملة ومستجيبة لاحتياجات النساء والفتيات ذوات الإعاقة. إن الهدف المشترك هو بناء مستقبل رقمي يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة للتعلم والعمل والمشاركة الكاملة في الحياة العامة.

تسعى الوزارة من خلال هذه الجهود إلى ترجمة الالتزامات الدولية والوطنية إلى واقع ملموس، يؤكد على حق النساء والفتيات ذوات الإعاقة في العيش بكرامة والمساهمة بفاعلية في بناء مجتمعاتهن، مدعومات بقوة التكنولوجيا والتحول الرقمي الآمن والشامل.

وفي وقت سابق شاركت مها هلالي، مستشارة وزارة التضامن الاجتماعي لشؤون الإعاقة والتأهيل، في أعمال المؤتمر الإقليمي الخامس للملتقى العربي للنساء ذوات الإعاقة الذي عُقد بالقاهرة، ونظمته جامعة الدول العربية وبالشراكة مع منظمات إقليمية ودولية عاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويأتي المؤتمر في إطار متابعة تنفيذ العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023–2032) ومراجعة منهج عمل بيجين +30، مع تركيز خاص على تعزيز المشاركة السياسية، والتمكين الاقتصادي، والتحول الرقمي الآمن للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في المنطقة العربية.

وأكدت مستشارة وزارة التضامن الاجتماعي لشؤون الإعاقة والتأهيل التزام جمهورية مصر العربية بتعزيز حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة ودمجهن في مسارات التنمية الوطنية، بما يشمل الوصول الرقمي والحماية الاجتماعية والتعليم الدامج وبرامج التمكين الاقتصادي والتشريعات الداعمة للحقوق. 

وقالت: "نؤكد أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة تمكين وحماية، ونلتزم بإشراك النساء ذوات الإعاقة في تصميم الحلول التقنية وضمان وصول منصف وآمن إلى الخدمات الرقمية."

كما ترأست مها هلالي الجلسة العامة الثالثة بعنوان: "الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار لتعزيز إمكانية الوصول والشمول للنساء والفتيات ذوات الإعاقة"، وجمعت الجلسة نخبة من المتحدثات والخبراء العرب والدوليين، وناقشت سبل توظيف الابتكار لتعزيز التمكين والمشاركة الآمنة، مع التركيز على سد الفجوة الرقمية، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت، وتوسيع استخدام التكنولوجيا المساعدة في مجالات التعليم والعمل والاستقلالية.

وكان من بين المشاركات البارزات والخبراء الذين قدموا خبراتهم وممارسات ناجحة: دكتورة هدى البكر التي استعرضت دور منظمات المجتمع المدني، وبولي واردروب التي طرحت نماذج دولية منخفضة التكلفة، وفيليب ماهر الذي ناقش تطبيقات التكنولوجيا المساعدة في مصر، وميتا تيباونج التي عرضت خبرات آسيوية ناجحة في موارد محدودة، والأستاذة هدى دحروج التي قدمت مداخلات حول السياسات الوطنية لتعزيز الوصول الرقمي الآمن.

وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات منها إشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة في مراحل تصميم وتقييم الحلول التقنية وسياسات التحول الرقمي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية وإتاحتها بما يتوافق مع معايير الوصول الشامل، وتنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات النساء ذوات الإعاقة وللعاملين في القطاعات التعليمية والخدمية، ووضع سياسات وإجراءات لحماية النساء ذوات الإعاقة من العنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاء الإلكتروني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء