فايز الأسمر: روسيا حريصة على عدم وجود تعديات إسرائيلية في سوريا
تحدث فايز الأسمر، الباحث الأمني والاستراتيجي السوري، عن زيارة الوفد الروسي لتفقد تسعة مواقع في الجنوب السوري.
وقال إن الزيارة تشير إلى علاقات روسية سورية متقدمة ترغب فيها الأطراف أبريل الماضي والعمل للمصالح المشتركة، فروسيا حريصة على إبقاء قاعدتي حميميم وطرطوس ونفوذها، بينما الحكومة السورية الجديدة تريد لروسيا أن تلعب دور بيضة القبان في حفظ الأمن على الحدود السورية الإسرائيلية، وفي مواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية.
تعديات إسرائيلية
وأشار الباحث الأمني والاستراتيجي السوري، خلال مداخلة عبر زووم على فضائية الحدث، إلى أن روسيا تلعب دوراً متوازناً، فموسكو وأنقرة متفقتان على مبدأ مشاكل صفر في سوريا، وروسيا حريصة على عدم وجود تعديات إسرائيلية، لذلك، فإن روسيا تحاول أن تلعب دور الوسيط أو بيضة القبان بين تركيا ودمشق وإسرائيل.
وأكد الأسمر، أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للأراضي السورية مؤخراً هي زيارة تحدى قوبلت بالرفض من الأمم المتحدة ودول عربية كالسعودية، وأن سوريا لن تقبل بأي اتفاقيات أمنية مع إسرائيل دون العودة إلى اتفاقية عام 1974 واستعادة كل الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل بعد سقوط النظام، وفي مقدمتها الجولان المغتصب، ورداً على تصريحات نتنياهو بأنه لا يحتاج إلى اتفاقية أمنية مجانية لإعادة الأراضي، بل يريد اتفاق سلام دائم، وأن اتفاق السلام الدائم غير ممكن بالمطلق دون إعادة الأراضي المغتصبة كاملة.
دمج قوات قسد
ونوه الأسمر إلى أن الاشتباكات في ريف الرقة بين قوات الأمن السورية وقوات قسد، تُعد محاولة من قسد للتهرب من تنفيذ اتفاقية 10 مارس، وأرجع هذا التحرك إلى أن توقيع اتفاقية بين الدولة السورية وواشنطن على مكافحة الإرهاب، إلى جانب زيارة الرئيس الشرع ولقائه الرئيس ترامب، قد شكل ضغطاً على قسد، التي استشعرت الخطر، خاصة وأن واشنطن تفضل التعامل مع دول وليس مع ميليشيات.
وتابع الأسمر أن المشكلة ليست فقط في دمج قوات قسد في وزارة الدفاع السورية ، بل هي أشمل وأعمق من ذلك، فمظلوم عبدي صرح سابقاً بأنه لا يمكن العودة إلى دولة مركزية، وهذا ما ترفضه الدولة السورية بالمطلق، مؤكداً أن قسد تضع شروطاً فوق تفاوضية تتعلق بتحديد نوع الحكم على الدولة السورية، وهو ما لن تقبل به دمشق، وخلص إلى أن المشكلات متعددة ولا يتصور الوصول إلى حل في الوقت الحالي.

