الأمم المتحدة تدعو لفتح مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل|فيديو
قدمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، تقريرًا شاملاً في مجلس الأمن الدولي، حول مسار وقف إطلاق النار بين لبنان و-الكيان الصهيوني- مؤكدة أن هناك تقدمًا ملموسًا في تنفيذه، إلا أن بعض البنود لا تزال بحاجة إلى معالجة حقيقية ومسارات تفاوضية فعالة لضمان الاستقرار طويل الأمد.
يأتي هذا التقرير في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية مؤخرًا، وإعلان عدد من الدول، من بينها فرنسا، قلقها من احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع لن تكون نتائجها محدودة أو محصورة جغرافيًا.
وبحسب ماذكرته فضائية الحدث، صباح اليوم، عن آخر التطورات في الداخل اللبناني، أوضحت بلاسخارت خلال كلمتها أمام مجلس الأمن، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، المبرم في نوفمبر 2024، يشهد خطوات إيجابية، إلا أن هذا التقدم ما زال هشًا ويتطلب متابعة دقيقة وإجراءات إضافية لضمان التزام الطرفين ببنوده، مضيفة أن بعض الملفات العالقة تحتاج إلى معالجة عاجلة، وخاصة تلك المرتبطة بالانتشار العسكري، وضبط الحدود، وتخفيف التوترات الميدانية التي لا تزال تشهد خروقات متكررة.
لبنان لم يعد قادرًا على تجنب الحوار الوطني
وشددت المنسقة الأممية على أن لبنان لم يعد قادرًا على تأجيل أو تجنب الحوار الوطني الداخلي، مؤكدة ضرورة وضع آلية واضحة لحصر السلاح بيد الدولة، مع الإشادة في الوقت ذاته بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في هذا الملف، مؤكدة أن الجيش رغم دوره المحوري، لا يمكنه تنفيذ القرار الدولي 1701 بمفرده ما لم يحظ بدعم سياسي شامل وإجماع وطني يضمن تنفيذ القرارات من دون عوائق داخلية.
وأشارت بلاسخارت في تقريرها، إلى أن وجود الجيش الإسرائيلي شمال الخط الأزرق، إضافة إلى النشاطات العسكرية المتكررة، يشكلان انتهاكًا واضحًا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بإفشال الجهود الدولية لضمان الاستقرار، والوضع القائم لا يخدم المصالح الاستراتيجية لا للبنان ولا لإسرائيل، محذرة من أن التوترات الحالية قد تتحول إلى صراع مفتوح في حال عدم احتوائها سياسيًا ودبلوماسيًا.
فتح مسار تفاوضي جدي بين لبنان وإسرائيل
وأكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، أن اللحظة الحالية هي الأنسب لفتح مسار تفاوضي جدي بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة أن التحولات الإقليمية والدولية تشكل فرصة يجب عدم إضاعتها لضمان استقرار الجنوب ومنع تدهور الأوضاع، حيث أن بين دعوات الحوار من الأمم المتحدة والتحذيرات الأوروبية، يقف لبنان أمام مفترق طرق حساس، بين تثبيت الاستقرار واستكمال مسار تطبيق القرار 1701، أو الدخول في مرحلة أكثر تعقيدًا قد تعيد شبح الحرب إلى المنطقة الحدودية مجددًا.
قلق فرنسي من الهجوم الإسرائيلي
وفي السياق ذاته، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن قلق بلاده العميق من تكثيف الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن فرنسا نددت رسميًا بهذه الهجمات التي أدت إلى سقوط مدنيين، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر الماضي، وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يدفع المنطقة نحو مواجهة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

