كواليس منع رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة السابق من التصرف في الأموال
في واحدة من القضايا البارزة التي كشفت عن وقائع فساد مالي داخل كبرى المؤسسات المالية، كشفت أوراق التحقيقات في القضية رقم 140 لسنة 2025 حصر وارد أموال عامة عليا، والمقيدة برقم 25 لسنة 2025 تحقيق أموال عامة عليا، عن مخالفات مالية جسيمة داخل شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، تمثلت في صرف أرباح مالية بمئات الملايين دون وجه حق، مستغلين حسابات توزيع الأرباح المخصصة للمساهمين.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإن المخالفات تمت بتوقيع من رئيس مجلس إدارة الشركة، عبر إصدار مئات الشيكات لأشخاص غير مستحقين، دون مستندات قانونية أو إثبات إلكتروني، في واحدة من أكبر قضايا التلاعب المالي التي باشرتها الجهات الرقابية.
في السطور التالية نرصد القصة الكاملة من أوراق القضية، حيث قررت محكمة جنايات القاهرة، منع محمد عبد السلام رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة السابق من التصرف في الأموال.
كشفت أوراق القضية رقم 140 لسنة 2025 حصر وارد أموال عامة عليا، والمقيدة برقم ٢٥ لسنة 2025 حصر تحقيق أموال عامة عليا، عن وجود مخالفات مالية جسيمة داخل شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، التابعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وبحسب ما ورد في تقرير اللجنة المشكلة من الهيئة، فقد تبين أن الشركة قامت بصرف شيكات من حسابات توزيع الأرباح لأشخاص غير مستحقين، ودون وجود مستندات تؤيد الصرف، أو تسجيل العمليات في النظام الإلكتروني أو السجلات المالية.
وأوضحت اللجنة أنها أجرت مطابقة بين قاعدة بيانات توزيعات الأرباح بالشركة، والأرصدة المسجلة في قوائمها المالية، وبين ما تبين صرفه فعليًا من شيكات مسحوبة على بنك مصر إيران.
وانتهت أعمال الفحص إلى أنه تم صرف مبالغ قدرها: 502,795,999 جنيهًا، 480 ألف دولار أمريكي، وذلك خلال الفترة من 2008 حتى 2018، دون وجه حق.
كما أكدت التحقيقات أن حساب توزيع الأرباح يخضع لرقابة مشتركة بين رئيس مجلس الإدارة وإدارة الحسابات، ولا يجوز استخدامه في صرف أي مبالغ لموظفي الشركة أو لأي أغراض أخرى، باعتباره حسابًا مخصصًا لتوزيع الأرباح على المساهمين فقط.
وكشف فحص اللجنة أن محمد سليمان عبد السلام، رئيس مجلس الإدارة السابق وقت وقوع الوقائع، قام بإصدار 519 شيكًا بإجمالي مبالغ تجاوزت 223 مليون جنيه، وذلك بالمخالفة للإجراءات المالية المعمول بها، وهو ما اعتبرته اللجنة مخالفة جسيمة ترتب عليها صرف مبالغ ضخمة دون مبرر قانوني.

