رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يطالب باعتقال مشرعين ديمقراطيين بتهمة «السلوك التحريضي»

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عددًا من المشرعين الديمقراطيين بممارسة ما وصفه بـ"السلوك التحريضي"، مطالبًا باعتقالهم ومحاكمتهم على خلفية مقطع مصور دعوا فيه أفراد الجيش والأجهزة الأمنية إلى رفض الأوامر غير القانونية، في خطوة اعتبرها تهديدًا مباشرًا للنظام الدستوري، حسبما ذكرت «فايننشال تايمز».

 عاصفة سياسية في واشنطن

ونشر ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" سلسلة من المنشورات النارية هاجم خلالها المشرعين، معتبرًا أن تصرفاتهم تمثل أعلى درجات التحريض، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحقهم، مؤكدًا أن التساهل مع مثل هذا الخطاب قد يهدد استقرار الدولة.

وجاءت هذه التصريحات عقب فيديو بثته السيناتورة إليسا سلوتكين، ظهر فيه عدد من المشرعين الديمقراطيين، معظمهم من المحاربين القدامى ومسؤولي الاستخبارات السابقين، يوجهون رسالة لأفراد الجيش يحثونهم فيها على الالتزام بالدستور ورفض أي أوامر تخالف القانون.

وأكد المشاركون في الفيديو أن أداء القسم العسكري يرتكز على حماية الدستور لا على الولاء لأشخاص أو إدارات، مشددين على أن رفض الأوامر غير القانونية واجب دستوري لا يمكن التهاون فيه، دون أن يدعوا صراحة إلى عصيان أي تعليمات محددة.

دعوة صريحة للتمرد

وفي المقابل، وصف مستشار ترامب ستيفن ميلر تلك الرسائل بأنها دعوة صريحة للتمرد، معتبرًا أنها تشكل خطرًا على الانضباط العسكري ووحدة المؤسسة الأمنية.

ودافعت السيناتورة سلوتكين عن مضمون الفيديو، موضحة أن الرسالة تستند إلى مبادئ دستورية راسخة تهدف إلى حماية الجيش من التورط في أوامر غير قانونية، مؤكدة أن موقفها يأتي التزامًا بالقانون العسكري الموحد.

من جهته، قال النائب كريس ديلوزيو إن المخاوف من توجيهات غير قانونية دفعتهم إلى تذكير العسكريين بواجباتهم الدستورية، مشيرًا إلى أن تصريحات ترامب تسببت في تلقيه تهديدات مباشرة، ما اضطره لاتخاذ إجراءات أمنية إضافية لحماية نفسه وأسرته.

الاحتقان السياسي في الولايات المتحدة

وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، نفت المتحدثة الرسمية كارولين ليفيت وجود نية رسمية لإعدام أي من أعضاء الكونجرس، مؤكدة أن ما ورد يعكس موقف الرئيس من خطورة الرسائل التي وجهها المشرعون، مشيرة إلى أن الأمر سيُترك لتقدير الجهات القانونية المختصة.

وعقب تصاعد الجدل، أصدرت المجموعة المستهدفة من النواب بيانًا دعت فيه إلى توحيد الصفوف ورفض التحريض على العنف السياسي، معتبرة أن تصريحات ترامب تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق في الخطاب السياسي الأمريكي.

ويعكس هذا المشهد حالة من الاحتقان السياسي الحاد في الولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذا التصعيد على الاستقرار الداخلي ومستقبل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء