رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر وروسيا.. تاريخ طويل من الشراكة.. ماذا يعني مفاعل الضبعة النووي؟

المشروعات المصرية
المشروعات المصرية الروسية

جسدت احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، بحضور الزعيمين المصري والروسي، عمق العلاقة التي تجمع بين مصر وروسيا، والتي شهدت على ممر العصور تطورا ملحوظا في كافة المجالات، حيث برهن هذا الحدث التاريخي على حجم وقوة الشراكة التي تجمع بين الدولتين.

الساعات الماضية، كان الحدث الأبرز في الضبعة، بتركيب وعاء ضاغط المفاعل للوحدة النووية، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي، والذي يمثل رمز للصداقة المصرية الروسية خلال القرن الـ 21.

تاريخ العلاقات المصرية الروسية 

العلاقات الدبلوماسية بين مصر وروسيا تعود إلى نحو 82 عامًا منذ عام 1943، حيث دُشنت أول سفارة لمصر في موسكو، وسفارة للاتحاد السوفيتي في القاهرة، وقنصلية عامة في الإسكندرية.

بلغت العلاقات ذروتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي خلال حكم الرئيس  الراحل جمال عبد الناصر، وتمثل ذلك في العديد المشروعات كالسد العالي ،مصنع الحديد والصلب في حلوان،و مجمع الألومنيوم بنجع حمادي، بالاضافة إلي مد الخطوط الكهربائية من أسوان إلى الإسكندرية. كما بلغ عدد المشروعات الصناعية المنفذة بمساهمة الاتحاد السوفيتي نحو 97 مشروعًا. 

خلال هذا التقرير يستعرض «إيجبتك»، أبرز المشروعات التنموية التي تمثل الصداقة الروسية المصرية علي الأراضي المصرية 

محطة الضبعة النووية 

تعد أول محطة مصرية لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، تتكون من 4 وحدات للطاقة النووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها، كما أنها تعد من نوع مفاعلات الماء العادي المضغوط من الطراز الروسي VVER1200  من الجيل الثالث المطور.

كما يعد مشروع  محطة الضبعة النووية من أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية علي مستوي العالم، وسوف يوفر نحو 35 مليار كيلووات. ساعة سنويا من الكهرباء. ويشارك فيها أكثر من 600 شركة في تنفيذ المشروع، 25% منها مصريًا و 80% من العمالة مصرية . ومن المقرر دخول الوحدة الأولى في التشغيل، خلال النصف الثاني من 2028.

السد العالي

يُعد السد العالي أول مشروع ضخم لتخزين مياه النيل، واستغرق بناؤه عشر سنوات (1960–1970) بتكلفة تقدر بنحو مليار دولار، بمشاركة نحو 34 ألف عامل. كما يعٌد الشاهد التاريخي علي عمق العلاقات المصرية الروسية حيث قام الاتحاد السوفيتي بالموافقة علي تمويل السد العالي بعد رفض كل من الولايات المتحدة الأمريكية و البنك الدولي تمويل المشروع.

وترجع أهمية السد العالي إلي عدة أسباب أهمها: التحكم في تدفق النيل: إنهاء الاعتماد على الفيضان الموسمي. تأمين المياه وقت الجفاف: مخزون استراتيجي في بحيرة ناصر يكفي لسنوات الجفاف. توليد الكهرباء: الطاقة الكهرومائية دعمت التنمية الصناعية. توسيع الرقعة الزراعية: التحول إلى الري الدائم وزراعة محاصيل متعددة سنويًا.

المفاعل البحثي “ETRR‑1” بمركز أبحاث إنشاص

يعد المفاعل البحثي بمركز أبحاث إنشاص، هو النوه الأساسية للحلم النووي المصري، ويرجع بناء المفاعل إلي عام 1958 حيث تم توريده إلي مصر من قبل الاتحاد السوفيتي سابقًا، كما بدأ أول تفاعل حراري فيه في 8 فبراير 1961.

كما تعددت استخدامات المفاعل ولعل من أبرزها أبحاث فيزياء نووية ومواد صلبة وكيمياء وبيولوجيا، إنتاج نظائر مشعة، تدريب وتعليم الكوادر، تجارب نيوترونية متعددة. و ساهم المفاعل في بناء القدرات النووية المصرية وتجربة إنتاج النظائر، ويُعد جزءًا من التراث النووي الوطني، مكملًا بمفاعلات أخرى مثل ETRR‑2.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء