رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضا فرحات: جماعة الإخوان مارست استراتيجية لاختراق المجتمعات الغربية

رضا فرحات
رضا فرحات

أشاد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بقرار حاكم ولاية تكساس الأمريكية جريج أبوت بتصنيف جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين ومنظمات إجرامية عابرة للحدود الوطنية، مؤكدًا أن ذلك يمثل تحولًا نوعيًا في سياسات الولايات المتحدة تجاه التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي التي تعمل تحت غطاء العمل المجتمعي أو الديني لتحقيق أهداف سياسية تتعارض مع استقرار الدول وقيمها.
 

فرحات: حذرت من وجود شبكات ضغط وتمويل مرتبطة بالإخوان تعمل خارج الإطار القانوني


شدد فرحات على أن جماعة الإخوان الإرهابية مارست على مدار عقود طويلة استراتيجية تقوم على اختراق المجتمعات الغربية من خلال واجهات تبدو مدنية أو حقوقية، بينما ترتبط فكريا وتنظيميا بقيادات التنظيم الدولي، قائلًا : " سبق و أن حذرت العديد من التقارير الأمريكية والغربية،  من شبكات ضغط وتمويل مرتبطة بالإخوان تعمل خارج الإطار القانوني للتأثير على مراكز صنع القرار" مؤكدا أن تصنيف "كير" تحديدًا يعكس مراجعة داخلية عميقة لطبيعة عمل المنظمة، بعدما باتت هناك اتهامات متكررة بشأن ارتباطها بخطاب تحريضي و بشبكات تنظيمية عابرة للحدود.

أكد فرحات أن أهمية القرار لا تقتصر فقط على حجم  الولاية ونفوذها السياسي، بل في طبيعة الإجراءات المصاحبة له، والتي تشمل منع التنظيمين من شراء أو امتلاك الأراضي داخل تكساس، ومنح المدعي العام في الولاية سلطات موسعة لاتخاذ إجراءات قانونية لإغلاق مقارهم أو أي كيانات تابعة لهم وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا داخل دوائر الحكم الأمريكية لطبيعة الأنشطة التي تمارس بعيدًا عن الشعارات المعلنة، وأن التعامل معها لم يعد يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى ضبط مصادر التمويل ومساحات العمل والانتشار.
 

فرحات: قرار حاكم تكساس يبعث برسائل قوية للمجتمع الدولى


أشار فرحات الى أن   هذا القرار يبعث رسائل قوية للمجتمع الدولي، أهمها أن المرحلة الحالية تشهد اتجاهًا متزايدًا لتجفيف منابع التطرف والتحريض الذي يمارس عبر منظمات ذات طابع ديني لكنها تحمل أجندة سياسية تتجاوز حدود العمل المدني كما يفتح الباب أمام خطوات مشابهة قد تتخذها ولايات أمريكية أخرى، وربما مؤسسات اتحادية، ما قد يغير من التعاطي القانوني الأمريكي مع هذه التنظيمات خلال الفترة المقبلة ، مشيرًا الى أن  الدول التي واجهت خطر الإخوان والإرهاب العابر للحدود، وعلى رأسها مصر، كانت سباقة في كشف حقيقة هذه التنظيمات وتحذير المجتمع الدولي من خطورتها واليوم تتأكد صحة هذه الرؤية مع اتجاه بعض الدول الغربية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لافتا إلى أن مواجهة التنظيمات الأيديولوجية المتطرفة يجب أن تكون جهدا دوليًا مشتركًا، وأن ما حدث في تكساس خطوة في الاتجاه الصحيح نحو حماية الأمن القومي للدول، ومنع استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية تهدد السلم والاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء