أمريكا وبريطانيا تستخدمان جماعة الإخوان لتنفيذ عمليات قذرة|فيديو
أكد الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الأمريكي، أن بعض الجماعات التابعة للإخوان في الولايات المتحدة قد تم تصنيفها ككيانات إرهابية، إلا أن الجماعة الأم لا تزال خارج قوائم الإرهاب الفيدرالية، وأرجع شرقاوي، ذلك إلى تعقيدات قانونية ودولية تحيط بالتعامل مع التنظيم، مما يجعله صعب التصنيف على المستوى الفدرالي.
الصراع القانوني والسياسي حول تصنيف الإخوان كإرهابيين
وأوضح شرقاوي، خلال مداخلته عبر زووم ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن بريطانيا و الولايات المتحدة استخدمتا جماعة الإخوان في ما وصفه بـ"عمليات قذرة" لتحقيق مصالح سياسية واستخباراتية، وأضاف أن مشروعًا متقدمًا مطروحًا أمام الكونجرس الأمريكي يدعو إلى إدراج الجماعة ضمن الكيانات الإرهابية، مؤكداً أن هذا المشروع أصبح على طاولة وزير الخارجية الأمريكي، مارك روبيو، وعلى الرغم من هذا، يرى شرقاوي أن الإخوان قد تمكنوا من التغلغل بقوة في المجتمع الأمريكي، معتبراً أن واشنطن تستعين بالجماعة "وقتما تشاء".
فيما يتعلق بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، أشار ماك شرقاوي، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يستطيع قانونيًا إلغاء قرار حاكم ولاية تكساس الذي صنّف الإخوان كـ منظمة إرهابية، موضحًا أن الجهة الوحيدة المخولة بهذا القرار هي المحكمة الفدرالية الأمريكية، وأكد أن هذا الموضوع هو جزء من صراع قانوني معقد يجسد التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في التعامل مع هذا الملف على المستوى الفدرالي.
وأوضح شرقاوي، أن هذا التباين في التصنيفات يعكس الضغوط السياسية التي تواجهها الإدارة الأمريكية في تعاطيها مع التنظيمات الإسلامية في الداخل، خاصة مع التصعيد الدولي المستمر حول العلاقة بين الإخوان والدول الغربية، ولفت إلى أن هذا التباين في التصنيف يعكس حجم التأثير السياسي الكبير للجماعة في الولايات المتحدة، وكذلك التقارب الذي تحقق بين الإخوان ودوائر القرار في واشنطن.
الدور السياسي للإخوان في السياسة الأمريكية
في سياق آخر، أكد ماك شرقاوي، أن الصورة الذهنية لإسرائيل داخل الولايات المتحدة أصبحت مهتزّة، ما دفع اللوبي الصهيوني إلى اتخاذ خطوات جديدة لتحويل الأنظار عن المنظمات الصهيونية المتحكمة في السياسة الأمريكية، وأشار إلى أن التركيز في الفترة الأخيرة على قضايا "الإسلاموفوبيا" يعد محاولة للفت النظر عن هذه المنظمات، خاصة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة زيادة كبيرة في عدد المسلمين الأمريكيين.
وقال شرقاوي، إن هذا الخطاب السياسي يهدف إلى توجيه الاتهامات للمسلمين الأمريكيين بصورة عامة، والتلميح إلى أن كل المسلمين قد يكونون إرهابيين، وهو خطاب مسيّس يتناغم مع تصاعد مخاوف الغرب من الإسلام و المنظمات المتشددة، رغم تزايد أعداد المسلمين في أمريكا. وأكد أن هذه التوجهات تسعى إلى خلق نوع من التباين المجتمعي في مواجهة المسلمين، بما يتماشى مع أجندات اللوبي الصهيوني.