دبلوماسي أميركي سابق يحذر من جرّ واشنطن إلى صراع النفوذ بين السعودية والإم
حذّر الدبلوماسي الأميركي السابق، كاميرون هديسون، من مغبة تورّط الولايات المتحدة في ما وصفه بـ"صراع النفوذ الإقليمي" بين السعودية والإمارات داخل الساحة السودانية، مؤكدًا أن التنافس بين الدولتين بات يشكل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في مسار الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال الدبلوماسي، في تصريحات صحفية، إن واشنطن رغم حرصها على لعب دور الوسيط، قد تجد نفسها "منجرفة دون قصد" إلى محاور إقليمية متصارعة، خصوصًا مع تزايد الضغط لإعادة تنشيط المسار السياسي ووقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة مطالبة بالحفاظ على توازن حساس في علاقاتها مع الرياض وأبوظبي، بينما تعمل في الوقت نفسه على تهدئة الصراع السوداني ومنع تمدده.
وأضاف أن التنافس السعودي الإماراتي بات يظهر بوضوح في المقاربات المختلفة لكل دولة تجاه أطراف الأزمة، ما يجعل أي تدخل أميركي محاطًا بمخاطر حسابات جيوسياسية معقدة قد تؤثر على شكل التسوية النهائية في السودان.
ورأى الدبلوماسي أن واشنطن يجب أن تركز على منع تدويل الحرب ووقف تدفق السلاح، بدلًا من محاولة ترجيح كفة طرف على آخر، مؤكدًا أن "الحل السوداني يجب أن يأتي من السودانيين أنفسهم، وعبر دعم عملية سياسية شاملة، وليس عن طريق تحالفات إقليمية متصارعة".
يمر السودان بصراع دموي منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة ونزوح ملايين المدنيين.
وتحاول الولايات المتحدة لعب دور الوسيط من خلال منصة "جدة" بالشراكة مع السعودية، بينما تُتهم أطراف إقليمية بينها الإمارات بدعم أطراف الصراع بشكل متفاوت، وهو ما خلق تباينات واضطرابًا في المشهد الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن واشنطن تقف اليوم أمام تحدٍ استراتيجي يتمثل في الحفاظ على علاقاتها القوية مع كل من الرياض وأبوظبي، دون الوقوع في فخ الانحياز، وفي الوقت نفسه الدفع نحو تسوية سياسية توقف الانهيار المتسارع داخل السودان.