جنوب إفريقيا تخفض الفائدة 25 نقطة أساس لأول مرة منذ تعديل هدف التضخم
قرر البنك المركزي الجنوب أفريقي، اليوم الخميس، خفض سعر الإقراض الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 6.75%، وذلك في الاجتماع الأول منذ تعديل هدف التضخم، في خطوة تهدف إلى تخفيف المخاوف بشأن قيود السياسة النقدية على خفض أسعار الفائدة، وجاء القرار بالإجماع من قبل أعضاء لجنة السياسة النقدية.
سياق القرار الاقتصادي
وأشار حاكم البنك، ليسيتيا كغانياغو، في مؤتمر صحفي، إلى أن أعضاء اللجنة اتفقوا على وجود مجال لجعل موقف السياسة أقل تقييدًا، خاصة في ظل تحسن توقعات التضخم، كما أجرى البنك مراجعات هبوطية طفيفة لتوقعاته للتضخم لعامي 2025 و2026، ما دعم قرار التيسير النقدي.
آراء اقتصادية متباينة
قبل القرار، انقسم الاقتصاديون حول اتجاه السياسة النقدية؛ فبعضهم توقع موقفًا حذرًا نظرًا لهدف التضخم الجديد البالغ 3%، بينما رأى آخرون أن هناك مساحة لخفض الفائدة مع استمرار التضخم أعلى قليلًا من الهدف، ضمن نطاق التسامح المسموح به البالغ نقطة مئوية واحدة.
مؤشرات إيجابية تدعم القرار
شهدت الفترة منذ اجتماع السياسة النقدية الأخير في سبتمبر عددًا من التطورات الاقتصادية الإيجابية، أبرزها:
إزالة جنوب إفريقيا من "القائمة الرمادية" للرقابة المشددة على تدفقات الأموال غير المشروعة.
رفع تصنيفها الائتماني السيادي من قبل S&P Global.
استقبال مراجعة ميزانيتها لمنتصف العام بشكل إيجابي من قبل المستثمرين.
انخفاض تكاليف الاقتراض الحكومية، وتحسن الحافة مقابل الدولار لأفضل مستوى منذ عام 2023.
انعكاسات خفض الفائدة
يأتي خفض سعر الفائدة في إطار جهود البنك المركزي لدعم النشاط الاقتصادي، وتقليل تكلفة الاقتراض، مع الحفاظ على التوازن المطلوب لتحقيق استقرار التضخم، ما يعكس مرونة السياسة النقدية في التكيف مع المستجدات الاقتصادية المحلية والدولية.