رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سجن ناشط سياسي وإبعاده بسبب زوجة رئيس الحركة الإسلامية بالسودان

 الناشط السوداني
الناشط السوداني الوليد آدم مادبو

أصدرت محكمة السد في دولة قطر حكمًا نافذًا بحق الناشط السوداني الوليد آدم مادبو، وذلك على خلفية دعوى رفعتها السفيرة أميرة قرناص، حرم الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية علي كرتي، وجاء الحكم بعد إدانته بتهم تتعلق بالقذف والسب وانتهاك الخصوصية.

السجن والغرامة والإبعاد

قضت المحكمة بسجن مادبو لمدة عام واحد، إلى جانب غرامة مالية قدرها 50 ألف ريال قطري، كما تضمن الحكم إبعاده من البلاد عقب تنفيذ العقوبة.
وأكدت المحكمة أن القرار جاء وفقًا لأحكام قانون الجنايات القطري المتصلة بجرائم القذف والسب وانتهاك الخصوصية، وذلك بعد الاطلاع على الأدلة والبينات المقدمة من الطرفين.

 

خلفية القضية

تعود القضية إلى مقال كتبه الوليد آدم مادبو ونشره على منصات إعلامية، تضمن عبارات وصفت بأنها إساءة مباشرة بحق السفيرة أميرة قرناص. ودفع ذلك الأخيرة إلى رفع دعوى قانونية أمام المحاكم القطرية، مطالِبة بمحاسبته وفق القوانين المحلية.

 

تعامل المحكمة مع الاتهامات

وبحسب مصادر مطلعة، تعاملت المحكمة مع القضية استنادًا إلى اللوائح التي تُجرّم التشهير والإساءة الشخصية عبر أي وسيلة نشر، مؤكدة أن حماية الخصوصية وصون السمعة من المبادئ التي يحرص عليها القانون القطري.
وبناءً على ذلك، صدر الحكم بالسجن والغرامة والإبعاد بوصفه تطبيقًا مباشرًا للنصوص القانونية المنظمة لهذه الجرائم.

وفي نفس السياق، أعلنت الحركة الإسلامية السودانية، عبر بيان رسمي وقّعه الأمين العام علي كرتي، ترحيبها بالمواقف التي وصفتها بـ"النبيلة" لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تجاه الأزمة المستمرة في السودان. 

واعتبرت الحركة أن التحركات السعودية تمثل "مسعى حميدًا ومباركًا" يعكس روح القيادة المسؤولة ودعم المملكة للشعب السوداني في واحدة من أعقد مراحل تاريخه الحديث.

وأكد البيان أن ولي العهد السعودي أبدى حرصًا واضحًا على كشف الحقائق وإيصال "صوت الحق" للعالم، مسلطًا الضوء على معاناة السودانيين من آثار الحرب والتهجير التي تسببت فيها مليشيات خارجة عن القانون.

 وأضاف أن هذا الموقف يعبر عن التزام أخلاقي وإنساني من المملكة تجاه السودان، في مقابل "صمت دولي محبط" تجاه ما يجري على الأرض.

وشددت الحركة على أن مواقف الأمير محمد بن سلمان تعزز قيم العدالة والسلام، وتعيد الأمل في وقف التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة السودان ونهب موارده. كما دعت إلى التصدي لكل محاولات زعزعة استقرار البلاد وإذلال شعبها.

واختتم البيان بتجديد الحركة الإسلامية عهدها للشعب السوداني بالوقوف إلى جانب "الحق والعدل"، والعمل على صون كرامة المواطن وحماية أمن البلاد وسيادتها، مع رفض أي شكل من أشكال العدوان أو التدخل الخارجي.

تأتي إشادة الحركة الإسلامية السودانية في سياق تفاعلات إقليمية متسارعة حول الأزمة السودانية، حيث تسعى دول عدة  من بينها السعودية  إلى إيجاد مخرج سياسي يوقف الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتحظى الرياض بدور محوري في الجهود الدبلوماسية، خاصة عبر منصة "جدة" التي استضافت جولات تفاوضية سابقة بين الطرفين، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي لإيجاد تسوية تمنع تفكك السودان وتفاقم الكارثة الإنسانية.

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء