رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصاعد الجدل القانوني والسياسي بعد تداول بيان منسوب للنيابة الإدارية

انتخابات - أرشيفية
انتخابات - أرشيفية

تصاعد الجدل القانوني والسياسي خلال الساعات الأخيرة على خلفية البيان المنسوب للنادي النهري لهيئة النيابة الإدارية، والذي تضمن اتهامات للهيئة الوطنية للانتخابات بإصدار تعليمات تمنع تسليم محاضر الفرز لوكلاء المرشحين، رغم حديثها إعلامياً عن الالتزام بتسليمها وفقًا للقانون، البيان، الذي تداوله مستخدمون على نطاق واسع، فجّر موجة من التساؤلات حول مدى صحته وتأثيره المباشر على شفافية العملية الانتخابية.

 

المحامي والإعلامي خالد أبو بكر دعا الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل في صحة البيان قبل النظر في مضمونه، معتبرًا أن الخطوة الأولى التي تضمن استقرار المشهد الانتخابي هي التحقق من الجهة التي أصدرته ومدى ارتباطها الرسمي بالنيابة الإدارية. أبو بكر شدد، عبر تدوينة على “فيسبوك”، على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحرص المؤسسي، داعيًا كل الهيئات والأندية التابعة للجهات القضائية أو الإدارية إلى الامتناع عن إصدار بيانات تتعلق بالعملية الانتخابية، لما تحمله من أثر مباشر على ثقة الجمهور وعلى صورة الدولة.

 

وأوضح أبو بكر أن أي بيان يمس إجراءات الفرز أو التسليم يُعد أمرًا شديد الحساسية، وأن التاريخ سيسجل بدقة كل ما يجري في هذه المرحلة، متسائلًا: “لماذا وصلنا إلى هذا الحال ومن السبب؟” في إشارة إلى حجم الجدل الذي يحيط بعملية التصويت والجمع والفرز.

البيان المتداول
البيان المتداول

وفي سياق متصل، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن البيان المنسوب لرئيس النادي البحري للنيابة الإدارية لا يعفي رؤساء اللجان من مسؤولياتهم القانونية المباشرة. وأوضح أن قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس النواب يمنحان المندوبين حق حضور الفرز والاطلاع على المحاضر وتسلم نسخة منها، وهو حق لا يمكن تجاوزه أو الحد منه بأي تعليمات إدارية. 

وأشار الشهابي، في بيان له، إلى أن تغليب التعليمات على القانون يعد مخالفة صريحة تثير الشكوك حول سلامة الإجراءات، وقد تفتح الباب لطعون جدية على النتائج.

 

وأضاف الشهابي أن المسؤولية لا تقع على الهيئة الوطنية للانتخابات وحدها، بل تمتد لكل من أشرف على اللجان من أعضاء النيابة الإدارية، الذين يقع على عاتقهم الاحتكام للقانون دون سواه، مؤكداً أن أي تجاوز ولو بحسن نية يمكن أن يمس جوهر النزاهة والشفافية، بل ويهدد شرعية العملية الانتخابية برمتها.

 

أما المحامي الحقوقي خالد علي فاعتبر أن أخطر ما ورد في البيان هو الجزء المتعلق بمنع تسليم محاضر نتيجة الفرز لوكلاء المرشحين، مشيرًا إلى أن هذا الاتهام، إذا صح، لا يقتصر أثره على إعادة الانتخابات في بعض الدوائر، بل يضرب “جدار الثقة” فيمن يشرفون على العملية الانتخابية. وأوضح علي أن ما يحدث يتجاوز مجرد ملاحظات أو انتقادات، ليصل إلى سؤال جوهري حول الثقة والأمانة والجدارة في إدارة الانتخابات، سواء أمام الرأي العام أو داخل غرف الفرز.

 

وأكد علي أن التنصل الإعلامي من تعليمات مزعومة إن ثبت وجودها يعني وجود تناقض خطير بين ما يُدار أمام المواطنين وما يجري خلف الكواليس، وهو ما قد ينسف مصداقية أي انتخابات مستقبلية تُشرف عليها الجهات ذاتها.

 

وتتجه الأنظار الآن إلى الجهات الرسمية المعنية للتحقق من صحة البيان وملابساته، وسط حالة من الترقب لما قد تسفر عنه التحقيقات، لما تحمله القضية من تأثير مباشر على نزاهة العملية الانتخابية وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وعقب هيثم الحريري، النائب البرلماني السابق والقيادي بحزب التحالف الاشتراكي، على البيان، قائلًا: "هل نفهم من بيان النادي البحري للنيابة الإدارية 
أن الهيئة الوطنية للانتخابات أصدرت تعليمات لرؤساء اللجان الفرعية عدم تسليم وكلاء المرشحين نموذج نتيجة الفرز".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء