محمد العرابي: توجه مصر شرقًا يعزز أمنها القومي في ظل المتغيرات|فيديو
أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة رئيس جمهورية كوريا الجنوبية إلى مصر تحمل دلالات استراتيجية مهمة، خصوصًا في ظل التغيرات المتسارعة في خريطة الاهتمام الدولي، وأوضح العرابي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية يعكس توجه مصر نحو الشرق، ما يعكس تحولًا في السياسة الخارجية المصرية التي تستهدف تعزيز أمنها القومي.
توجه مصر نحو تكنولوجيا الشرق: رؤية مدروسة لمستقبل واعد
وأشار العرابي، إلى أن العالم أصبح ينظر إلى الشرق كأحد محددات التوازنات العالمية الجديدة، في وقت تعيش فيه المنطقة تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة، ومن هنا، يعتبر توجه مصر نحو هذا الاتجاه الاستراتيجي خيارًا ملحًا لضمان تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث يشهد الشرق تقنيات جديدة ومجالات علمية متقدمة.
وتابع السفير محمد العرابي، موضحًا أن توجه مصر شرقًا لا يعتمد على الصدفة بل هو جزء من رؤية مدروسة ومتكاملة تهدف إلى الاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وأوضح أن هذا التوجه يشمل مجالات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى التعاون في التعليم والبحث العلمي. ويشير العرابي إلى أن دول الشرق، بما فيها كوريا الجنوبية والصين، تمتلك أجيالًا جديدة من العلماء والخبراء الذين يتعاملون مع أحدث التقنيات في قطاعات متنوعة مثل الصناعة، والطب، والدفاع.
وأوضح العرابي، أن مصر تسعى إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في هذه المجالات المتقدمة، ما يعزز قدرتها على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة، ويعزز مكانتها في النظام الدولي، وأضاف أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة أصبحت محورًا رئيسيًا في خطط التنمية المصرية، بما يساهم في رفع مستوى الابتكار والإنتاجية في المجالات المختلفة، من الصناعة إلى الصحة والتعليم.
زيارة رئيس جمهورية كوريا: تعزيز التعاون بين الدول
أشاد السفير محمد العرابي، بزيارة رئيس جمهورية كوريا إلى مصر، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية في مجالات متعددة، خاصة التكنولوجيا والبحث العلمي، واعتبر أن هذا الحدث يعكس التوجه المصري نحو الشرق، بما يتماشى مع التحولات العالمية والتحديات المتزايدة في المنطقة.
وأشار العرابي، إلى أن زيارة الرئيس الكوري تفتح الباب أمام فرص التعاون المستقبلية بين البلدين، خاصة في مجالات التنمية التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز الاستثمارات المشتركة بين الدولتين وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات حيوية مثل التعليم العالي، والبحث العلمي.
العلوم والتكنولوجيا: توجه عربي عام لمواكبة التطورات العالمية
وفي سياق متصل، أكد محمد العرابي، أن الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ليس مقتصرًا على مصر فقط، بل أصبح توجهًا عربيًا عامًا، وأشار إلى أن الدول العربية بدأت تواكب التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال، سعياً للارتقاء بقدراتها التكنولوجية والعلمية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وتابع أن الشرق الأوسط بما يملكه من إمكانيات وموارد بشرية يسعى إلى استثمار هذه القدرات في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، بهدف تحقيق استقرار اقتصادي وتطوير بيئات اقتصادية قادرة على المنافسة عالميًا، وقال العرابي: "ما يشهده العالم اليوم من تسارع في التطورات التكنولوجية يعد فرصة عظيمة لدولنا لتكون جزءًا من هذه المنظومة العالمية المتطورة".